تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الذين لا يهتدون فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري﴾ قال: جمعت رؤوس مملكتها فشاورتهم في أمرها فاجتمع رأيهم ورأيها على أن يغزوه

فسارت حتى إذا كانت قريبة قالت: أرسل إليه بهدية فإن قبلها فهو ملك أقاتله وإن ردها تابعته فهو نبي

فلما دنت رسلها من سليمان علم خبرهم فأمر الشياطين فهيئوا له ألف قصر من ذهب وفضة

فلما رأت رسلها قصور ذهب قالوا: ما يصنع هذا بهديتنا وقصوره ذهب وفضة فلما دخلوا بهديتها قال: أتهدونني بمال ثم قال سليمان ﴿أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ فقال كاتب سليمان: ارفع بصرك

فرفع بصره

فلما رجع إليه طرفه إذا هو بسريرها ﴿قال نكروا لها عرشها﴾ فنزع عنه فصوصه ومرافقه وما كان عليه من شيء فقيل لها ﴿أهكذا عرشك قالت كأنه هو﴾ وأمر الشياطين: فجعلوا لها صرحا من قوارير ممردا وجعل فيها تماثيل السمك فقيل لها ﴿ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها﴾ فإذا فيها الشعر

فعند ذلك أمر بصنعة النورة فقيل لها ﴿إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين﴾

وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد في قوله ﴿أفتوني في أمري﴾ تقول: أشيروا علي برأيكم ﴿ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون﴾ تريد: حتى تشيروا

وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: كان تحت يدي ملكة سبأ اثنا عشر ألف قيول تحت يدي كل قيول مائة ألف مقاتل وهم الذين قالوا ﴿نحن أولوا قوة وأولو بأس شديد﴾

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٣٥٦