نبي الله لأن أغرق بالماء قوم نوح من أجل ذلك تركت شربه قال: فكيف تركت العمران وأسكنت الخراب قالت: لأن الخراب ميراث الله وأنا أسكن في ميراث الله وقد ذكر الله ذلك في كتابه فقال ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾ القصص الآية 58 إلى قوله ﴿وكنا نحن الوارثين﴾
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وابن أبي حاتم عن أبي الصديق الناجي قال: خرج سليمان بن داود يستسقي بالناس فمر بنملة مستلقية على قفاها رافعة قوائمها إلى السماء وهي تقول: اللهم إنا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن رزقك فاما أن تسقينا وإما أن تهلكنا فقال سليمان للناس: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي الدرداء قال: كان داود يقضي بين البهائم يوما وبين الناس يوما فجاءت بقرة فوضعت قرنها في حلقة الباب ثم تنغمت كما تنغم الوالدة على ولدها وقالت: كنت شابة كانوا ينتجوني ويستعملوني ثم إني كبرت فأرادوا أن يذبحوني فقال داود: أحسنوا إليها ولا تذبحوها ثم قرأ ﴿علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء﴾
وأخرج الحاكم في المستدرك عن جعفر بن محمد قال: أعطي سليمان ملك مشارق الأرض ومغاربها فملك سليمان سبعمائة سنة وستة أشهر
ملك أهل الدنيا كلهم من الجن والإنس والدواب والطير والسباع وأعطي كل شيء ومنطق كل شيء وفي زمانه صنعت الصنائع المعجبة
حتى إذا أراد الله أن يقبضه إليه أوحى إليه: أن استودع علم الله وحكمته أخاه
وولد داود كانوا أربعمائة وثمانين رجلا أنبياء بلا رسالة
قال الذهبي: هذا باطل
وأخرج الحاكم عن محمد بن كعب قال: بلغنا أن سليمان كان عسكره مائة فرسخ: خمسة وعشرون منها للإنس وخمسة وعشرون للجن وخمسة وعشرون للوحش وخمسة وعشرون للطير وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب
فيها ثلثمائة صريحة وسبعمائة سرية وأمر الريح العاصف فرفعته فأمر الريح فسارت به
فأوحى الله إليه: إني زدتك في ملكك أن لا يتكلم أحد بشيء إلا جاءت الريح فأخبرتك