تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليكم الحج فأجيبوا ربكم

فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال وأرحام النساء وأول من أجابه أهل اليمن

فليس حاج من يومئذ إلى أن تقوم الساعة إلا من كان أجاب إبراهيم يومئذ

وأخرج الديلمي بسند واه عن علي رفعه: لما نادى إبراهيم بالحج لبى الخلق فمن لبى تلبية واحدة حج واحدة ومن لبى مرتين حج حجتين ومن زاد فبحساب ذلك

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ قال: قام إبراهيم عليه السلام على الحجر فنادى: يا أيها الناس كتب عليكم الحج

فأسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء فأجاب من آمن ممن سبق في علم الله أن يحج إلى يوم القيامة: لبيك اللهم لبيك

وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ قال: وقرت في كل ذكر وأنثى

وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت أوحى الله إليه أن ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ فخرج فنادى في الناس: يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتا فحجوه

فلم يسمعه حينئذ من إنس ولا جن ولا شجرة ولا أكمة ولا تراب ولا جبل ولا ماء ولا شيء إلا قال: لبيك اللهم لبيك

وأخرج أبو الشيخ في كتاب الأذان عن عبد الله بن الزبير قال: أخذ الأذان من أذان إبراهيم في الحج ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ قال: فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة

وأخرج ابن أبي حاتم عن عبيد بن عمير قال: لما أمر إبراهيم عليه السلام بدعاء الناس إلى الله استقبل المشرق فدعا ثم استقبل المغرب فدعا ثم استقبل الشام فدعا ثم استقبل اليمن فدعا فأجيب: لبيك لبيك

وأخرج ابن أبي حاتم عن علي بن أبي طلحة أن الله أوحى إلى إبراهيم عليه السلام أن ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ فقام على الحجر فقال: يا أيها الناس إن الله يأمركم بالحج

فأجابه من كان مخلوقا في الأرض يومئذ ومن كان في أرحام النساء ومن كان في أصلاب الرجال ومن كان في البحور فقالوا: لبيك اللهم لبيك

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٣٣