الله من قرية إلا من بعد ما جاءتهم الرسل والحجة والبيان من الله
ولله الحجة على طلقة ﴿ذكرى﴾ قال: تذكرة لهم وموعظة وحجة لله ﴿وما كنا ظالمين﴾ يقول: ما كنا لنعذبهم إلا من بعد البينة والحجة والعذر
حتى نرسل الرسل وننزل الكتب وفي قوله ﴿وما تنزلت به الشياطين﴾ يعني القرآن ﴿وما ينبغي لهم﴾ أن ينزلوا به وما يستطيعون يقول لا يقدرون على ذلك ولا يستطيعونه ﴿إنهم عن السمع لمعزولون﴾ قال: عن سمع السماء
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿وما تنزلت به الشياطين﴾ قال: زعموا أن الشياطين تنزلت به على محمد
فأخبرهم الله أنها لا تقدر على ذلك ولا تسطيعه وما ينبغي لهم أن ينزلوا بهذا وهو محجور عليهم
- قوله تعالى: وأنذر عشيرتك الأقربين
أخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان وفي الدلائل عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا وعم وخص فقال يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضرا ولا نفعا يا معشر بني كعب بني لؤي أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضرا ولا نفعا يا معشر بني قصي أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضرا ولا نفعا يا معشر بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضرا ولا نفعا يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضرا ولا نفعا يا فاطمة بنت محمد انقذي نفسك من النار فإني لا أملك لك ضرا ولا نفعا ألا إن لكم رحما وسابلها ببلالها
وأخرج أحمد ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا فاطمة ابنة محمد يا صفية ابنة عبد المطلب يا بني عبد المطلب لا أملك لكم من الله شيئا سلوني من مالي ما شئتم
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه عن عروة مرسلا
مثلا