قال: هؤلاء كانوا في الجاهلية فأشركوا وقتلوا وزنوا
فقالوا: لن يغفر الله لنا
فأنزل الله ﴿إلا من تاب﴾
قال: كانت التوبة والإيمان والعمل الصالح وكان الشرك والقتل والزنا
كانت ثلاث مكان ثلاث
وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك قال: لما نزلت ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ قال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: كنا أشركنا في الجاهلية وقتلنا فنزلت ﴿إلا من تاب﴾
وأخرج ابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال: قرأنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم سنين ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾ ثم نزلت ﴿إلا من تاب وآمن﴾ فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فرح بشيء قط فرحه بها وفرحه ب ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ الفتح الآية 1
وأخرج أبو داود في تاريخه عن ابن عباس ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾ ثم استثنى ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه بسند ضعيف عن أبي هريرة قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العتمة ثم انصرفت فاذا امرأة عند بابي فقالت: جئتك أسألك عن عمل عملته هل ترى لي منه توبة قلت: وما هو قالت: زنيت وولد لي وقتلته قلت: لا
ولا كرامة
فقامت وهي تقول: واحسرتاه
أيخلق هذا الجسد للنار فلما صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم الصبح من تلك الليلة قصصت عليه أمر المرأة قال: ما قلت لها قلت لا
ولا كرامة قال: بئس ما قلت
أما كنت تقرأ هذه الآية ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ إلى قوله ﴿إلا من تاب﴾ الآية
قال أبو هريرة: فخرجت فما بقيت دار بالمدينة ولا خطة إلا وقفت عليها فقلت: إن كان فيكم المرأة التي جاءت أبا هريرة فلتأت ولتبشر
فلما انصرفت من العشي إذا هي عند بابي فقلت: ابشري إني ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم ما قلت لي وما قلت لك فقال: بئس ما قلت أما كنت تقرأ هذه الآية وقرأتها عليها فخرت ساجدة وقالت: أحمد الله الذين جعل لي توبة ومخرجا أشهد أن هذه الجارية لجارية معها وابن لها حران لوجه الله وإني قد تبت مما عملت