تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حين يفرغ الناس من الحساب

وذلك قوله ﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا﴾

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا﴾ أي مأوى ومنزلا قال قتادة: حدث صفوان ابن محرز قال: إنه ليجاء يوم القيامة برجلين

كان أحدهما ملكا في الدنيا فيحاسب فإذا عبد لم يعمل خيرا فيؤمر به إلى النار

والآخر كان صاحب كساه في الدنيا فيحاسب فيقول: يا رب ما أعطيتني من شيء فتحاسبني به فيقول: صدق عبدي فارسلوه فيؤمر به إلى الجنة ثم يتركان ما شاء الله ثم يدعى صاحب النار فإذا هو مثل الحممة السوداء فيقال له: كيف وجدت مقيلك فيقول: شر مقيل

فيقال له: عد

ثم يدعى صاحب الجنة فإذا هو مثل القمر ليلة البدر فيقال له: كيف وجدت مقيلك فيقول رب خير مقيل فيقال: عد

وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: إني لأعرف الساعة التي يدخل فيها أهل الجنة الجنة وأهل النار النار: الساعة التي يكون فيها ارتفاع الضحى الأكبر إذا انقلب الناس إلى أهليهم للقيلولة

فينصرف أهل النار إلى النار وأما أهل الجنة فينطلق بهم الجنة فكانت قيلولتهم في الجنة وأطعموا كبد الحوت فاشبعهم كلهم فذلك قوله ﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا﴾

وأخرج ابن عساكر عن عكرمة أنه سئل عن يوم القيامة أمن الدنيا هو أم من الآخرة فقال: صدر ذلك اليوم من الدنيا وآخرة من الآخرة

- قوله تعالى: ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا

أخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في الأهوال وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس أنه قرأ ﴿ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا﴾ قال: يجمع الله الخلق يوم القيامة في صعيد واحد

الجن والإنس والبهائم والسباع والطير وجميع الخلق فتشقق السماء الدنيا فينزل أهلها وهم أكثر ممن في

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٢٤٨