وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿مثل نوره﴾ قال: هي خطأ من الكاتب
هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة قال: مثل نور المؤمن كمشكاة
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات من طريق علي عن ابن عباس ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ قال: هادي أهل السموات والأرض ﴿مثل نوره﴾ مثل هداه في قلب المؤمن ﴿كمشكاة﴾ يقول: موضع الفتيلة يقول: كما يكاد الزيت الصافي يضيء قبل أن تمسه النار إذا مسته النار ازداد ضوأ على ضوئه كذلك يكون قلب المؤمن يعمل بالهدى قبل أن يأتيه العلم فإذا أتاه العلم ازداد هدى على هدى ونورا على نور
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن أبي العالية قال: هي في قراءة أبي بن كعب مثل نور من آمن به
أو قال مثل من آمن به
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه عن أبي بن كعب ﴿الله نور السماوات والأرض مثل نوره﴾ قال: هو المؤمن الذي جعل الإيمان والقرآن في صدره فضرب الله مثله فقال ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ فبدأ بنور نفسه ثم ذكر نور المؤمن فقال: مثل نور من آمن به فكان أبي بن كعب يقرؤها: مثل نور من آمن به فهو المؤمن جعل الإيمان والقرآن في صدره ﴿كمشكاة﴾ قال: فصدر المؤمن المشكاة ﴿فيها مصباح﴾ والمصباح: النور وهو القرآن والإيمان الذي جعل في صدره ﴿في زجاجة﴾ والزجاجة: قلبه
﴿كأنها كوكب دري﴾ فقلبه مما استنار فيه القرآن والإيمان كأنه كوكب دري يقول: كوكب مضيء
﴿يوقد من شجرة مباركة﴾ والشجرة المباركة: أصل المبارك الإخلاص لله وحده
وعبادته لا شريك له
﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾ قال: فمثله كمثل شجرة التف بها الشجرن فهي خضراء ناعمة لا تصيبها الشمس على أي حالة كانت لا إذا طلعت ولا إذا غربت فكذلك هذا المؤمن قد أجير من أن يصله شيء من الفتن وقد ابتلي بها فثبته الله فيها فهو بين اربع خلال
إن قال صدق وإن حكم عدل وأن أعطى شكر وإن ابتلى صبر
فهو في سائر الناس كالرجل الحي يمشي بين قبور الأموات ﴿نور على نور﴾ فهو يتقلب في خمسة من