تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه

ولكن من ركنه الأيمن أو الايسر ويقول: السلام عليكم السلام عليكم وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور

وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن سهل بن سعد قال: اطلع رجل من حجر في حجرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعه مدرى يحك بها رأسه فقال لو أعلم أنك تنظر لطعنت بها في عينك إنما جعل الاستئذان من أجل البصر

وفي لفظ: إنما جعل الله الإذن من أجل البصر

وأخرج الطبراني عن سعد بن عبادة قال: جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيته فقمت مقابل الباب فاستأذنت فأشار إلي أن تباعد وقال هل الاستئذان إلا من أجل النظر

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن قتادة في قوله ﴿حتى تستأنسوا﴾ قال: هو الاستئذان قال: وكان يقال الاستئذان ثلاث فمن لم يؤذن له فيهن فليرجع

أما الأولى فيسمع الحي

وأما الثانية فيأخذوا حذرهم

وأما الثالثة فإن شاؤا أذنوا وان شاؤا ردوه

وأخرج مالك والبخاري ومسلم وأبو داود عن أبي سعيد الخدري قال: كنت جالسا في مجلس من مجالس الأنصار فجاء أبو موسى فزعا فقلنا له: ما أفزعك قال: أمرني عمر أن آتيه فأتيته فاستأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت فقال: ما منعك أن تأتيني قلت: قد جئت فاستأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع قال: لتأتيني على هذا بالبينة فقالوا: لا يقوم إلا أصغر القوم فقام أبو سعيد معه فشهد له فقال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك ولكن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم﴾ يعني بيوتا ليست لكم ﴿حتى تستأنسوا وتسلموا﴾ فيها تقديم يعني حتى تسلموا ثم تستأذنوا والسلام قبل الاستئذان ﴿ذلكم﴾ يعني الاستئذان والتسليم ﴿خير لكم﴾ يعني أفضل من أن تدخل من غير إذن ان لا تأثموا ويأخذ أهل البيت حذرهم ﴿لعلكم تذكرون﴾ ﴿فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم﴾ يعني في

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ١٧٤