قلت: وأبا بكر قالت: نعم
فخرت عائشة مغشيا عليها فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض فقمت فزبرتها وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما شأن هذه قلت: يا رسول الله أخذتها حمى بنافض قال: فلعله من حديث تحدث به
قالت واستوت عائشة قاعدة فقالت: والله لئن حلفت لا تصدقوني
ولئن اعتذرت إليكم لا تعذروني فمثلى ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه ﴿والله المستعان على ما تصفون﴾ وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عذرها فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم معه أبو بكر فدخل فقال: يا عائشة إن الله قد أنزل عذرك فقالت: بحمد الله لا بحمدك فقال لها أبو بكر: أتقولين هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: نعم
قالت: وكان فيمن حدث الحديث رجل كان يعوله أبو بكر فحلف أبو بكر أن لا يصله فأنزل ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة﴾ إلى آخر الآية قال أبو بكر: بلى
فوصله
وأخرج البزار وابن مردويه بسند حسن عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أراد سفر أقرع بين نسائه فأصاب عائشة القرعة في غزوة بني المصطلق فلما كان في جوف الليل انطلقت عائشة لحاجة فانحلت قلادتها فذهبت في طلبها وكان مسطح يتيما لأبي بكر وفي عياله فلما رجعت عائشة لم تر العسكر وكان صفوان بن المعطل السلمي يتخلف عن الناس فيصيب القدح والجراب والاداوة فيحمله فنظر فإذا عائشة فغطى وجهه عنها ثم أدنى بعيره منها فانتهى إلى العسكر فقالوا: قولا: وقالوا فيه قال: ثم ذكر الحديث حتى انتهى وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيء فيقوم على الباب فيقول: كيف تيكم حتى جاء يوما فقال: ابشري يا عائشة قد أنزل الله عذرك فقالت: بحمد الله لا بحمدك وأنزل في ذلك عشر آيات ﴿إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم﴾ فحد رسول الله صلى الله عليه وسلم مسطحا وحمنة وحسان
وأخرج ابن مردويه بسنده عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر جاء ببعض نسائه
وسافر بعائشة وكان لها هودج وكان الهودج له رجال يحملونه
ويضعونه فعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وخرجت عائشة للحاجة فباعدت فلم يعلم بها فاستيقظ النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس قد ارتحلوا وجاء الذين يحملون الهودج