تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال: إذا وقعت النطفة في الرحم بعث الله ملكا فقال: يا رب مخلقة أو غير مخلقة فإن قال غير مخلقة مجها الرحم دما وإن قال مخلقة قال: يا رب فما صفة هذه النطفة

أذكر أم أنثى وما رزقها وما أجلها أشقي أم سعيد فيقال له: انطلق إلى أم الكتاب فاستنسخ منه صفة هذه النطفة

فينطلق فينسخها فلا يزال معه حتى يأتي على آخر صفتها

وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تبارك وتعالى وكل بالرحم ملكا قال: أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة فإذا قضى الله تعالى خلقها قال: أي رب شقى أو سعيد ذكر أو أنثى فما الرزق فما الأجل فيكتب كذلك في بطن أمه

وأخرج أحمد ومسلم والبيهقي في الأسماء والصفات عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين يقول: إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة وفي لفظ: إذا مر بالنطفة إثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى فيقضي ربك ما يشاء ويكتب الملك ثم يقول: يا رب أجله فيقول ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول: يا رب رزقه ويقضي ربك ما يشاء ويكتب الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على أمره ولا ينقص

وفي لفظ: يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمس وأربعين ليلة فيقول: يا رب أشقي أو سعيد فيكتبان فيقول: أي رب أذكر أو أنثى فيكتبان

فيكتب عمله وأثره وأجله ورزقه ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص

وأخرج ابن أبي حاتم وصححه عن ابن عباس في قوله ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾ قال: المخلقة ما كان حيا ﴿وغير مخلقة﴾ ما كان من سقط

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة قال: العلقة الدم والمضغة اللحم والمخلقة التي تم خلقها ﴿وغير مخلقة﴾ السقط

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ١٠