معهم مسامير من نار فيطبقونها على من بقي فيها يسمرونها بتلك المسامير فينساهم الله على عرشه ويشتغل عنهم أهل الجنة بنعيمهم ولذاتهم
وذلك قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن زكريا بن يحيى صاحب القضيب قال: سألت أبا غالب رضي الله عنه عن هذه الآية ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ فقال: حدثني أبو أمامة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: انها نزلت في الخوارج حين رأوا تجاوز الله عن المسلمين وعن هذه الأمة والجماعة قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين
وأخرج الحاكم في الكنى عن حماد رضي الله عنه قال: سألت إبراهيم عن هذه الآية ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ قال: حدثت أن أهل الشرك قالوا لمن دخل النار من أهل الإسلام: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون
فيغضب الله لهم فيقول للملائكة والنبيين: اشفعوا لهم
فيشفعون لهم فيخرجون حتى ان إبليس ليتطاول رجاء أن يدخل معهم فعند ذلك ﴿يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾
آية - 3
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله: ﴿ذرهم يأكلوا ويتمتعوا﴾ الآية
قال: هؤلاء الكفرة
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك رضي الله عنه في قوله: ﴿ذرهم﴾ قال: خل عنهم
وأخرج أحمد في الزهد والطبراني في الأوسط وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لا أعلمه إلا رفعه
قال: صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين ويهلك آخرها بالبخل والأمل
وأخرج أحمد وابن مردويه عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس عودا بين يديه وآخر إلى جنبه وآخر بعده
قال: أتدرون ما هذا قالوا: الله ورسوله أعلم
قال: فإن هذا الإنسان وهذا أجله وهذا أمله فيتعاطى الأمل فيختلجه الأجل دون ذلك