الفضل
فجعل الرجل يبكي ويهتف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما تقرأ كتاب الله ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين﴾ فقال الرجل: يا رسول الله ما أجد لي ولهم شيئا خيرا من مفارقتهم
أشهدك أنهم أحرار
وأخرج الحكيم الترمذي ي نوادر الأصول وابن أبي حاتم عن رفاعة بن رافع الزرقي قال: قال رجل: يا رسول الله كيف ترى في رقيقنا نضربهم فقال: توزن ذنوبهم وعقوبتكم إياهم فإن كانت عقوبتكم أكثر من ذنوبهم أخذوا منكم
قال: أفرأيت سبنا إياهم قال: توزن ذنوبهم وأذاكم إياهم فإن كان أذاكم إياهم أكثر أعطوا منكم
قال: أرأيت يا رسول الله ولدي أضربهم قال: إنك لا تتهم في ولدك ولا تطيب نفسك تشبع ويجوعون وتكسى ويعرون
وأخرج الحكيم عن زيد بن أسلم قال: قال رجل: يا رسول الله ما تقول في ضرب المماليك قال: إن كان ذلك في كنهه وإلا أقيد منكم يوم القيامة
قيل: يا رسول الله ما تقول في سبهم قال: مثل ذلك
قال: يا رسول الله فإنا نعاقب أولادنا ونسبهم قال: إنهم ليسوا أولادكم لأنكم لا تتهمون على أولادكم
وأخرج الحكيم عن زياد بن أبي زياد قال: قال رجل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لي مالا وإن لي خدما وإني أغضب فأعرم وأشتم وأضرب
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: توزن ذنوبه بعقوبتك فإن كانت سواء فلا لك ولا عليك وإن كانت العقوبة أكثر فإنما هو شيء يؤخذ من حسناتك يوم القيامة
فقال الرجل: أوه
أوه
يؤخذ من حسناتي أشهدك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مماليكي أحرار أنا لا أمسك شيئا يؤخذ من حسناتي له
قال: فحسبت ماذا ألم تسمع إلى قوله تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط﴾ الآية
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد والبيهقي في البعث عن ابن مسعود قال: يجاء بالناس يوم القيامة إلى الميزان فيتجادلون عنده أشد الجدال
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: ﴿ونضع الموازين القسط﴾ الآية
قال: هو كقوله: (والوزن يومئذ الحق) (الأعراف آية 8)