وأخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن يعمر أنه كان يقرأ ﴿ذكر رحمة ربك عبده زكريا﴾ بنقل يقول: لما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء
فقال: ﴿ذكر رحمة ربك﴾
وأخرج أحمد وأبو يعلى والحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان زكريا نجارا
وأخرج إسحق بن بشر وابن عساكر عن ابن عباس قال: إن زكريا بن دان أبا يحيى كان من أبناء الأنبياء الذين كانوا يكتبون الوحي ببيت المقدس
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله: ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا﴾ قال: لا يريد رياء
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا﴾ أي بقلبه سرا
قال قتادة: إن الله يحب الصوت الخفي والقلب النقي
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود قال: كان آخر أنبياء بني إسرائيل زكريا بن إدريس من ذرية يعقوب دعا ربه سرا قال: ﴿رب إني وهن العظم مني﴾ إلى قوله: ﴿خفت الموالي من ورائي﴾ وهم العصبة ﴿يرثني ويرث﴾ نبوة (آل يعقوب ﴿فنادته الملائكة﴾ وهو جبريل ﴿إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى﴾ فلما سمع النداء جاءه الشيطان فقال: يا زكريا إن الصوت الذي سمعت ليس من الله إنما هو من الشيطان يسخر بك فشك وقال: ﴿أنى يكون لي غلام﴾ يقول: من أين يكون ﴿وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾ قال الله: ﴿وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا﴾
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وهن العظم مني﴾ يقول: ضعف
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: ﴿وهن العظم مني﴾ قال: نحول العظم
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: ﴿ولم أكن بدعائك رب شقيا﴾ قال: قد كنت تعودني الإجابة فيما مضى