تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني دعوت للعرب فقلت: اللهم من لقيك منهم مؤمنا موقنا بك مصدقا بلقائك فاغفر له أيام حياته

وهي دعوة أبينا إبراهيم ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ومن أقرب الناس إلى لوائي يومئذ العرب

وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن عقيل بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتاه الستة نفر من الأنصار جلس إليهم عند جمرة العقبة فدعاهم إلى الله وإلى عبادته والمؤازرة على دينه فسألوه أن يعرض عليهم ما أوحي إليه فقرأ من سورة إبراهيم ﴿وإذ قال ابراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ إلى آخر السورة

فرق القوم وأخبتوا حين سمعوا منه ما سمعوا وأجابوه

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن إبراهيم التيمي قال: من يأمن البلاء بعد قول إبراهيم ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾

وأخرج عن سفيان بن عيينة قال: لم يعبد أحد من ولد إسماعيل الأصنام لقوله: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ قيل: فكيف لم يدخل ولد إسحق وسائر ولد إبراهيم قال: لأنه دعا لأهل هذا البلد أن لا يعبدوا الأصنام ودعا لهم بالأمن

فقال: ﴿اجعل هذا البلد آمنا﴾ ولم يدع لجميع البلدان بذلك

وقال: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ فيه وقد خص أهله وقال: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة﴾

آية - 37

أخرج الواقدي وابن عساكر من طريق عامر بن سعد عن أبيه قال: كانت سارة عليها السلام تحت إبراهيم عليه السلام فمكثت معه دهرا لا ترزق منه ولدا فلما رأت ذلك وهبت له هاجر أمة قبطية

فولدت له إسماعيل عليه السلام فغارت من ذلك سارة رضي الله عنها فوجدت في نفسها وعتبت على هاجر فحلفت أن تقطع منها ثلاثة أشراف فقال لها إبراهيم عليه السلام: هل لك أن تبري

الدر المنثور · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٥ · ص ٤٦