تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقول له: هذا كان منزلك لو كفرت بربك فأما إذا آمنت فهذا منزلك

فيفتح له باب إلى الجنة فيريد أن ينهض إليه فيقول له: اسكن

ويفسح له في قبره

وإن كان كافرا أو منافقا قيل له: ما تقول في هذا الرجل فيقول: لا أدري

سمعت الناس يقولون شيئا

فيقول لا دريت ولا تليت ولا اهتديت

ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقول: هذا منزلك لو آمنت بربك فأما إذ كفرت به فإن الله أبدلك منه هذا ويفتح له باب إلى النار ثم يقمعه مقمعة بالمطراق يسمعها خلق الله كلها غيرالثقلين

فقال بعض القوم: يا رسول الله ما أحد يقوم عليه ملك في يده مطراق إلا هبل عند ذلك

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾

وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن أبي هريرة قال: شهدنا جنازة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من دفنها وانصرف الناس قال: إنه الآن يسمع خفق نعالكم أتاه منكر ونكير

عيناهما مثل قدور النحاس وأنيابهما مثل صياصي البقر وأصواتهما مثل الرعد فيجلسانه فيسألانه ما كان يعبد ومن نبيه

فإن كان ممن يعبد الله قال: كنت أعبد الله ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم

جاءنا بالبينات والهدى فآمنا به واتبعناه

فذلك قوله: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ فيقال له: على اليقين حييت وعليه مت وعليه تبعث

ثم يفتح له باب إلى الجنة ويوسع له في حفرته

وإن كان من أهل الشك قال: لا أدري

سمعت الناس يقولون شيئا فقلته

فيقال له: على الشك حييت وعليه مت وعليه تبعث

ثم يفتح له باب إلى النار ويسلط عليه عقارب وتنانين لو نفخ أحدهم في الدنيا ما أنبتت شيئا تنهشه وتؤمر الأرض فتنضم عليه حتى تختلف أضلاعه

وأخرج ابن أبي شيبة وهناد في الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن حبان والطبراني في الأوسط والحاكم وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إن الميت إذا وضع في قبره إنه ليسمع خفق نعالهم حين يولون عنه فإذا كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه والزكاة عن يمينه والصوم عن شماله

وفعل الخيرات والمعروف والاحسان إلى الناس من قبل رجليه

فيؤتى من قبل رأسه فتقول الصلاة: ليس قبلي مدخل

فيؤتى عن يمينه فتقول الزكاة: ليس قبلي مدخل

ويؤتى من قبل شماله فيقول الصوم: ليس قبلي

الدر المنثور · الجزء ٥ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٥ · ص ٣١