تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنهما قال: سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم إن يجعل لهم الصفا ذهبا وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعون فقيل له: إن شئت أن تتأنى بهم وإن شئت أن نؤتيهم الذي سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم من الأمم

قال لا: بل أستأني بهم فأنزل الله ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا ان كذب بها الأولون﴾

وأخرج أحمد والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم ادع لنا ربك أن يجعل لنا الصفا ذهبا ونؤمن لك

قال: وتفعلون قالوا: نعم

فدعا فأتاه جبريل عليه السلام فقال: إن ربك يقرئك السلام ويقول لك إن شئت أصبح الصفا لهم ذهبا فمن كفر منهم بعد ذلك عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والرحمة قال: باب التوبة والرحمة

وأخرج البيهقي في الدلائل عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال: قال الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو جئتنا بآية كما جاء بها صالح والنبيون

فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئتم دعوت الله فأنزلها عليكم وإن عصيتم هلكتم فقالوا: لا نريدها

وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: قال أهل مكة للنبي صلى الله عليه وسلم: إن كان ما تقول حقا ويسرك أن نؤمن فحول لنا الصفا ذهبا فأتاه جبريل فقال: إن شئت كان الذي سألك قومك ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا وإن شئت استأنيت بقومك قال: بل أستأني بقومي فأنزل الله: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾ وأنزل الله (وما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون) (الأنبياء آية 6)

وأخرج ابن جرير عن الحسن رضي الله عنه في قوله: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا ان كذب بها الأولون﴾ قال: رحمة لكم أيتها الأمة

قال: إنا لو أرسلنا بالآيات فكذبتم بها أصابكم ما أصاب من قبلكم

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في الآية قال: لم تؤت قرية بآية فكذبوا بها إلا عذبوا وفي قوله: ﴿وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾ قال: آية

الدر المنثور · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٥ · ص ٣٠٧