تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها نفسه وساعة يفضي فيها إلى اخوانه الذين يخبرونه بعيوبه ويصدقونه عن نفسه وساعة يخلي بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل فإنه هذه الساعات: عون على هذه الساعات وإجماع للقلوب وحق على العاقل أن يكون عارفا بزمانه حافظا للسانه مقبلا على شأنه وحق على العاقل أن لا يظعن إلا في احدى ثلاث: زاد لمعاد أو مرمة لمعاش أو لذة في غير محرم

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن خالد الربعي رضي الله عنه قال: وجدت فاتحة الزبور الذي يقال له: زبور داود عليه السلام أن رأس الحكمة خشية الله تعالى

وأخرج أحمد عن أيوب الفلسطيني رضي الله عنه قال: مكتوب في مزامير داود - عليه السلام - أتدري لمن أغفر قال: لمن يا رب قال: للذي إذا أذنب ذنبا ارتعدت لذلك مفاصله فذلك الذي آمر ملائكتي أن لا يكتبوا عليه ذلك الذنب

وأخرج أحمد عن مالك بن دينار رضي الله عنه قال: مكتوب في الزبور بطلت الامانة والرجل مع صاحبه بشفتين مختلفتين يهلك الله عز وجل كل ذي شفين مختلفتين

قال: ومكتوب في الزبور بنار المنافق تحترق المدينة

وأخرج أحمد عن مالك بن دينار رضي الله عنه قال: مكتوب في الزبور - وهو أول الزبور - طوبى لمن لم يسلك سبيل الأئمة ولم يجالس الخطائين ولم يفيء في هم المستهزئين ولكن همه سنة الله عز وجل وإياها يتعلم بالليل والنهار مثله مثل شجرة تنبت على شط تؤتي ثمرتها في حينها ولا يتناثر من ورقها شيء وكل عمل بأمري ليس ذلك مثل عمل المنافقين

وأخرج أحمد عن مالك بن دينار رضي الله عنه قال: قرأت في الزبور بكبر المنافق يحترق المسكين

وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال: قرأت في آخر زبور داود - عليه الصلاة والسلام - ثلاثين سطرا يا داود هل تدري أي المؤمنين أحب إلي أن أطيل حياته الذي قال لا إله إلا الله أقشعر جلده وإني أكره لذلك الموت كما تكره الوالدة لولدها ولا بد له منه إني أريد

الدر المنثور · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٥ · ص ٣٠٤