الحين الذي يعرف به فقلت إن من الحين حينا لا يدرك فقول الله: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) (الإنسان آية 1) والله ما ندري كم أتى له إلى أن خلق وأما الذي يدرك فقوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين﴾ فهو مابين العام إلى العام المقبل فقال: أصبت يا مولى ابن عباس ما أحسن ما قلت
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن سعيد ابن المسيب قال: الحين يكون شهرين والنخلة إنما يكون حملها شهرين
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة - رضي الله عنه - ﴿تؤتي أكلها كل حين﴾ قال: تؤكل ثمرتها في الشتاء والصيف
وأخرج البيهقي عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله ﴿تؤتي أكلها كل حين﴾ قال: في كل سبعة أشهر
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين﴾ قال: هوشجر جوز الهند لا يتعطل من ثمر يحمل في كل شهر
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله: ﴿كشجرة طيبة﴾ قال: هي شجرة في الجنة
وفي قوله: ﴿كشجرة خبيثة﴾ قال: هذا مثل ضربه الله لم يخلق الله هذه الشجرة على وجه الأرض
وأخرج ابن مردويه عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان الله قلب العباد ظهرا وبطنا فكان خير العرب قريشا
وهي الشجرة المباركة التي قال الله في كتابه: ﴿مثلا كلمة طيبة﴾ يعني القرآن ﴿كشجرة طيبة﴾ يعني بها قريشا ﴿أصلها ثابت﴾ يقول: أصلها كبير ﴿وفرعها في السماء﴾ يقول: الشرف الذي شرفهم الله بالإسلام الذي هداهم الله له وجعلهم من أهله
وأخرج ابن مردويه من طريق حيان بن شعبة عن أنس بن مالك رضي الله عنه في قوله: ﴿كشجرة خبيثة﴾ قال: الشريان
قلت لأنس: وما الشريان قال: الحنظل
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صخر حميد بن زياد الخراط في الآية قال: الشجرة الخبيثة التي تجعل في المسكر