وأخرج الطبراني عن أم هانئ رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسري به: إني أريد أن أخرج إلى قريش فأخبرهم فكذبوه وصدقه أبو بكر الصديق رضي الله عنه - فسمي يومئذ الصديق
وأخرج ابن جرير من طريق ابن شهاب رضي الله عنه قال: أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - أسري به على البراق - وهي دابة إبراهيم التي كان يزور عليها البيت الحرام يقع حافرها موضع طرفها
قال: فمرت بعير من عيرات قريش - بواد من تلك الأودية فنفر بعير عليه غرارتان سوداء وزرقاء حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إيليا فأتي بقدحين قدح خمر وقدح لبن فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم اللبن
قال له جبريل عليه السلام: هديت إلى الفطرة لو أخذت قدح الخمر غوت أمتك
قال ابن شهاب رضي الله عنه: فأخبرني ابن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي هناك إبراهيم وموسى وعيسى فنعتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أما موسى فضرب رجل الرأس كأنه من رجال شنوأة وأما عيسى فرجل أحمر كأنما خرج من ديماس فأشبه من رأيت به عروة بن مسعود الثقفي وأما إبراهيم فأنا أشبه ولده به
فلما رجع رسول الله حدث قريشا أنه أسري به فارتد ناس كثير بعدما أسلموا
قال أبو سلمة: فأتى أبو بكر الصديق رضي الله عنه - فقيل له: هل لك في صاحبك يزعم أنه أسري به إلى بيت المقدس ثم رجع في ليلة واحدة
قال أبو بكر رضي الله عنه: أو قال ذلك قالوا: نعم
قال: فأشهد إن كان قال ذلك لقد صدق
قالوا: أفتشهد أنه جاء الشام في ليلة واحدة قال: إني أصدقه بأبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن ابن جريج قال نافع بن جبير رضي الله عنه وغيره: لما أصبح النبي من الليلة التي أسري به فيها لم يرعه إلا جبريل عليه الشمس يتدلى حين زاغت الشمس ولذلك سميت الأولى فأمر بلالا يصيح في الناس الصلاة جامعة فاجتمعوا فصلى جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم - وصلى النبي صلى الله عليه وسلم - للناس طول الركعتين الأوليين ثم قصروا في الباقيتين ثم سلم جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وسلم النبي صلى الله عليه وسلم على الناس ثم في العصر عمل مثل ذلك ففعلوا كما فعلوا في الظهر ثم نزل في أول الليل فصيح الصلاة جامعة فصلى جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم - وصلى النبي صلى الله عليه وسلم - للناس طول في