تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به فكان بذي طوى قال: جبريل إن قومي لا يصدقوني قال يصدقك أبو بكر وهو الصديق

وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى أصبح يحدث الناس بذلك فارتد ناس ممن كانوا آمنوا به وصدقوه وسعوا بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالوا: هل لك في صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس

قال: أو قال ذلك قالوا: نعم

قال: لئن قال ذلك لقد صدق

قالوا: فتصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح قال: نعم

إني لأصدقه بما هو أبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة

فلذلك سمي أبا بكر الصديق

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والنسائي والبزار والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل والضياء في المختارة وابن عساكر بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما كان ليلة أسري بي فأصبحت في مكة قطعت وعرفت أن الناس مكذبي فقعدت معتزلا حزينا فمر به عدو الله أبو جهل فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزئ كل كان من شيء قال: نعم

قال وما هو قال: قال إني أسري بي الليلة قال: إلى أين قال: إلى بيت المقدس قال: ثم أصبحت بين ظهرانينا قال: نعم

فلم يرد أن يكذبه مخافة أن يجحده الحديث إن دعا قومه إليه

قال: أرأيت إن دعوت قومك أتحدثهم بما حدثتني قال: نعم

قال: هيا يا معشر بني كعب بن لؤي فانقضت إليه المجالس وجاؤوا حتى جلسوا إليها

قال: حدث قومك بما حدثتني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أسري بي الليلة قالوا: إلى أين قال: إلى بيت المقدس قالوا إيليا قال: نعم

قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا قال: نعم

قال: فمن بين مصفق ومن بين واضع يده على رأسه معجبا قالوا: وتستطيع أن تنعت المسجد وفي القوم من قد سافر إليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذهبت أنعت فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت فجيء بالمسجد وأنا أنظر إليه حتى وضع دون دار عقيل أو عقال فنعته وأنا أنظر إليه فقام القوم أما النعت فوالله لقد أصاب

الدر المنثور · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٥ · ص ٢٢٢