تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبشره بالجنة فقال أصحابه: يا رسول الله أمن بيننا قال: أما سمعتم قوله تعالى: ﴿ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد﴾

وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا عن عبد العزيز بن أبي رواد - رضي الله عنه قال: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية (ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) (سورة التحريم آية 6

) ولفظ الحكيم لما أنزل الله على نبيه صلى الله علية وسلم هذه الآية تلاها على أصحابه وفيهم شيخ

ولفظ الحكيم فتى

فقال: يارسول الله حجارة جهنم كحجارة الدنيا فقال: النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لصخرة من صخر جهنم أعظم من جبال الدنيا

فوقع مغشيا عليه فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على فؤاده فإذا هو حي فناداه فقال: قل لا إله إلا الله

فقالها فبشره بالجنة: فقال أصحابه: يا رسول الله أمن بيننا فقال: نعم يقول الله عز وجل (ولمن خاف مقام ربه جنتان) (سورة الرحمن آية 46

) ﴿ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد﴾

وأخرج الحاكم من طريق حماد بن أبي حميد عن مكحول عن عياض بن سليمان - رضي الله عنه - وكانت له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيار أمتي فيما أنبأني الملأ الأعلى قوم يضحكون جهرا في سعة رحمة ربهم ويبكون سرا من خوف عذاب ربهم يذكرون ربهم بالغداة والعشي في البيوت الطيبة والمساجد ويدعونه بألسنتهم رغبا ورهبا ويسألونه بأيدهم خفضا ورفعا ويقبلون بقلوبهم عودا وبدءا فمؤنتهم على الناس خفيفة وعلى أنفسهم ثقيلة يدبون بالليل حفاة على أقدامهم كدبيب النمل بلا روح ولا بذخ يقرؤن القرآن ويقربون القربان ويلبسون الخلقان عليهم من الله تعالى شهود حاضرة وعين حافظة يتوسمون العباد ويتفكرون في البلاد أرواحهم في الدنيا وقلوبهم في الآخرة ليس لهم هم إلا أمامهم

أعدوا الجواز لقبورهم والجواز لسلبهم والاستعداد لمقامهم ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد﴾ قال الذهبي - رضي الله عنه - هذا حديث عجيب منكر وأحسبه أدخل علي بن السماك - رضي الله - عنه يعني

الدر المنثور · الجزء ٥ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٥ · ص ١٣