تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج ابن عساكر من طريق مكحول عن الحجاج بن سهيل النصري وقيل إن له صحبة قال: لما كان يوم بدر قاتلت طائفة من المسلمين وثبتت طائفة عند رسول الله فجاءت الطائفة التي قاتلت بالاسلاب وأشياء أصابوها فقسمت الغنيمة بينهم ولم يقسم للطائفة التي لم تقاتل

فقالت الطائفة التي لم تقاتل: اقسموا لنا

فأبت وكان بينهم في ذلك كلام فأنزل الله ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾ فكان صلاح ذان بينهم إن ردوا الذي كانوا أعطوا ما كانوا أخذوا

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾ قال الأنفال: المغانم كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة ليس لأحد منها شيء ما أصاب سرايا المسلمين من شيء أتوه به فمن حبس منه إبرة أو سلكا فهو غلول

فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم منها شيئا

فأنزل الله ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال﴾ لي جعلتها لرسولي ليس لكم منه شيء ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾ إلى قوله ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ ثم أنزل الله (واعلموا أنما غنمتم من شيء) (الأنفال الآية 41) الآية

ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله ولذي القربى واليتامى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وجعل أربعة أخماس الناس فيه سواء

لفرس سهمان ولصاحبه سهم وللراجل سهم

وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ قال: هي الغنائم ثم نسخها (واعلموا أنما غنمتم من شيء) (الأنفال الآية 41) الآية

وأخرج مالك وابن أبي شيبة وأبو عبيد وعبد بن حميد وابن جرير والنحاس وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن القاسم بن محمد قال: سمعت رجلا يسأل ابن عباس عن الأنفال فقال: الفرس من النفل والسلب من النفل فأعاد المسئلة فقال ابن عباس: ذلك أيضا ثم قال الرجل: الأنفال التي قال الله في كتابهما ما هي فلم يزل يسأله حتى كاد يحرجه فقال ابن عباس: هذا

الدر المنثور · الجزء ٤ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٤ · ص ٨