أخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد - رضي الله عنه - ﴿ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال﴾ قال: ظل المؤمن يسجد ﴿طوعا﴾ وهو طائع لله وظل الكافر يسجد ﴿كرها﴾ وهو كاره
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة - رضي الله عنه - ﴿ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾ قال: أما المؤمن فيسجد طائعا
وأما الكافر فيسجد كارها يسجد ظله
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد - رضي الله عنه - في الآية قال: الطائع المؤمن
والكاره ظل الكافر
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن - رضي الله عنه - في الآية قال: يسجد من في السموات طوعا ومن في الأرض طوعا وكرها
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد - رضي الله عنه - في الآية قال: من دخل طائعا هذا طوعا
وكرها: من لم يدخل إلا بالسيف
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن منذر قال: كان ربيع بن خيثم إذا سجد في سجدة الرعد قال: بل طوعا يا ربنا
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله ﴿وظلالهم بالغدو والآصال﴾ يعني حين يفيء ظل أحدهم عن يمينه أو شماله
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد - رضي الله عنه - في قوله ﴿وظلالهم بالغدو والآصال﴾ قال: ذكر لنا أن ظلال الأشياء كلها تسجد لله وقرأ (سجدا لله وهم داخرون) (سورة النحل آية 48) قال: تلك الظلال تسجد لله
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله ﴿وظلالهم بالغدو والآصال﴾ قال: ظل الكافر يصلي وهو لا يصلي
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك - رضي الله عنه - في الآية قال: إذا طلعت الشمس يسجد ظل كل شيء نحو المغرب
فإذا زالت الشمس سجد ظل كل شيء نحو المشرق حتى تغيب
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن - رضي الله عنه - أنه سئل عن قوله ﴿وظلالهم﴾ قال: ألا ترى إلى الكافر فإن ظلاله جسده كله أعضاؤه لله مطيعة غير قلبه
الآية 16