يا رسول الله والله إني لأصلي وأصوم وأغتسل من الجنابة
وإنما نهست إلى النساء والصبيان فوقعت لهم ما زالت في قلبي حتى عرفت أني خنت الله ورسوله
وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول﴾ قال: نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر رضي الله عنه نسختها الآية التي في براءة (وآخرون اعترفوا بذنوبهم) (التوبة الآية 102)
وأخرج ابن مردوية عن عكرمة رضي الله عنه قال لما كان شأن بني قريظة بعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه فيمن كان عنده من الناس انتهى إليهم وقعوا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس أبلق فقالت عائشة رضي الله عنها: فلكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح الغبار عن وجه جبريل عليه السلام فقلت: هذا دحية يا رسول الله قال: هذا جبريل
فقال: يا رسول الله ما يمنعك من بني قريظة أن تأتيهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فكيف لي بحصنهم فقال جبريل عليه السلام: إني أدخل فرسي هذا عليهم فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا معرورا فلما رآه علي رضي الله عنه قال: يا رسول الله لا عليك أن لا تأتيهم فإنهم يشتمونك
فقال: كلا إنها ستكون تحية فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا إخوة القردة والخنازير
فقالوا: يا أبا القاسم ما كنت فحاشا
فقالوا: لا ننزل على حكم محمد صلى الله عليه وسلم ولكننا ننزل على حكم سعد بن معاذ فنزلوا فحكم فيهم: أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بذلك طرقني الملك سحرا فنزل فيهم ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾ نزلت في أبي لبابة رضي الله عنه أشار إلى بني قريظة حين قالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه لا تفعلوا فإنه الذبح وأشار بيده إلى حلقه
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿لا تخونوا الله﴾ قال: بترك فرائضه ﴿والرسول﴾ بترك سنته وارتكاب معصيته ﴿وتخونوا أماناتكم﴾ يقول: لا تنقضوها والأمانة التي ائتمن الله عليها العباد