وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: التنور أعلى الأرض وأشرفها وكان علما فيما بين نوح وبين ربه عز وجل
وأخرج أبو الشيخ عن بسطام بن مسلم قال: قلت لمعاوية بن قرة إن قتادة رضي الله عنه إذا أتى على هذه الآية قال: هي أعلى الأرض وأشرفها فقال: الله أعلم أما أنا فسمعت منه حديثين فالله أعلم
قال بعضهم: فار منه الماء
وقال بعضهم فارت من النار وفار التنور بكل لغة التنور
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ﴿وفار التنور﴾ قال: طلع الفجر
قيل له: إذا طلع الفجر فاركب أنت وأصحابك
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن علي ﴿وفار التنور﴾ قال: تنور الصبح
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين﴾ قال: في كلام العرب ويقولون للذكر والأنثى: زوجان
وأخرج ابن أبي حاتم عن مسلم بن يسار رضي الله عنه قال: أمر نوح عليه السلام أن يحمل معه من كل زوجين اثنين ومعه ملك فجعل يقبض زوجا زوجا وبقي العنب فجاء إبليس فقال: هذا كله لي
فنظر نوح عليه السلام إلى الملك فقال: إنه لشريكك فأحسن شركته
فقال: نعم لي الثلثان ولي الثلث قال: إنه شريكك فاحسن شركته فقال: لي النصف وله النصف
فقال إبليس: هذا كله لي
فنظر إلى الملك فقال: إنه شريكك فاحسن شركته
قال: نعم لي الثلث وله الثلثان قال: أحسنت وأني محسان أنت تأكله عنبا وتأكله زبيبا وتشربه عصيرا ثلاثة أيام
قال مسلم: وكان يرون أنه إذا شربه كذلك فليس للشيطان نصيب
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن محمد بن سيرين رضي الله عنه قال: لما ركب نوح عليه السلام السفينة كتب له تسمية ما حمل معه فيها فقال: إنكم قد كتبتم الحبلة وليست ههنا
قالوا: صدقت أخذها الشيطان وسنرسل من يأتي بها
فجيء بها وجاء الشيطان معها فقيل لنوح: إن شريكك فاحسن شركته
فذكر مثله وزاد بعد قوله: تشربه عصيرا وتطبخه فيذهب ثلثاه خبثا وحظ الشيطان منه ويبقى ثلثه فتشربه
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه قال: لما حمل نوح عليه السلام