تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من روح الله قنوط من رحمته كذلك أمر المنافق والكافر

وفي قوله ﴿ولئن أذقناه نعماء﴾ إلى قوله ﴿ذهب السيئات عني﴾ قال: غره بالله وجرأه عليه أنه لفرح والله لا يحب الفرحين فخور لما أعطى لا يشكر الله ثم استثنى فقال ﴿إلا الذين صبروا﴾ يقول: عند البلاء ﴿وعملوا الصالحات﴾ عند النعمة ﴿أولئك لهم مغفرة﴾ لذنوبهم ﴿وأجر كبير﴾ قال: الجنة ﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك﴾ إن تفعل فيه ما أمرت وتدعو إليه كما أرسلت ﴿أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز﴾ لا ترى معه مالا ﴿أو جاء معه ملك﴾ ينذر معه ﴿إنما أنت نذير﴾ فبلغ ما أمرت به فإنما أنت رسول ﴿أم يقولون افتراه﴾ قد قالوه ﴿فأتوا بعشر سور مثله﴾ مثل القرآن ﴿وادعوا شهداءكم﴾ يشهدون إنها مثله

وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿فهل أنتم مسلمون﴾ قال لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم

الآيات 15 - 16

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه في قوله ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾ قال: نزلت في اليهود والنصارى

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عبد الله بن معبد رضي الله عنه قال: قام رجل إلى علي رضي الله عنه فقال: أخبرنا عن هذه الآية ﴿من كان يريد الحياة الدنيا﴾ إلى قوله ﴿وباطل ما كانوا يعملون﴾ قال: ويحك

ذاك من كان يريد الدنيا لا يريد الآخرة

وأخرج النحاس في ناسخه عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿من كان يريد الحياة الدنيا﴾ أي ثوابها ﴿وزينتها﴾ مالها ﴿نوف إليهم﴾ نوفر لهم ثواب أعمالهم بالصحة والسرور في الأهل والمال والولد ﴿وهم فيها لا يبخسون﴾ لا ينقضون ثم نسخها (من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء) (الإسراء الآية 18) الآية

الدر المنثور · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٤ · ص ٤٠٦