تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم يسأله فلما انتهى إلى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعه يقرأ هذه الآية ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين﴾ فقال الرجل: ما الأشعريون بأهون الدواب على الله

فرجع ولم يدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأصحابه: أبشروا أتاكم الغوث ولا يظنون إلا أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعده فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجلان يحملان قصعة بينهما مملؤة خبزا ولحما فأكلوا منها ما شاؤوا ثم قال بعضهم لبعض: لو أنا رددنا هذا الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقضي به حاجته فقالا للرجلين: اذهبا بهذا الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنا قضينا حاجتنا ثم إنهم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله ما رأينا طعاما أكثر ولا أطيب من طعام أرسلت به

قال: ما أرسلت إليكم طعاما فأخبروه أنهم أرسلوا صاحبهم

فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ما صنع وما قال لهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك شيء رزقكموه الله

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ويعلم مستقرها﴾ قال: حيث تأوي ﴿ومستودعها﴾ قال: حيث تموت

وأخرج أبو الشيخ عن أبي صالح رضي الله عنه في الآية قال: مستقرها بالليل ومستودعها حيث تموت

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ويعلم ﴿مستقرها﴾ قال: يأتيها رزقها حيث كانت

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ﴿ويعلم مستقرها ومستودعها﴾ قال: مستقرها في الأرحام ومستودعها حيث تموت

وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان أجل أحدكم بأرض أتيحت له إليها حاجة حتى إذا بلغ أقصى أثره منها فيقبض فتقول الأرض يوم القيامة: هذا ما استودعتني

الدر المنثور · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٤ · ص ٤٠٢