تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فجئت أحمل مالا كثيرا

فقال له رجل من المنافقين: أترائي يا عمر قال: نعم

أرائي الله ورسوله فاما غيرهما فلا

قال: وجاء رجل من الأنصار لم يكن عنده شيء فأجر نفسه بجر الحرير على رقبته بصاعين ليلته فترك صاعا لعياله وجاء بصاع يحمله فقال له بعض المنافقين: إن الله ورسوله عن صاعك لغنيان

فذلك قوله ﴿الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات﴾

وأخرج أبو الشيخ عن قتادة ﴿الذين يلمزون المطوعين﴾ أي يطعنون على المطوعين

وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿والذين لا يجدون إلا جهدهم﴾ قال: هو رفاعة بن سعد

وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الشعبي في قوله ﴿والذين لا يجدون إلا جهدهم﴾ قال: الجهد في القوت والجهد في العمل

وأخرج أبو الشيخ عن سفيان في الآية قال: الجهد جهد الإنسان والجهد في ذات اليد

وأخرج ابن المنذر عن ابن إسحق قال: كان الذي تصدق بجهده أبو عقيل واسمه سهل بن رافع أتى بصاع من تمر فافرغها في الصدقة فتضاحكوا به وقالوا: إن الله لغني عن صدقة أبي عقيل

وأخرج أبو الشيخ عن الحسن قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما للناس فقال يا أيها الناس تصدقوا أشهد لكم بها يوم القيامة ألا لعل أحدكم أن يبيت فصاله راو وابن عمه طاو ألا لعل أحدكم أن يثمر ماله وجاره مسكين لا يقدر على شيء الا رجل منح ناقة من ابله يغدو برفد ويروح برفد يغدو بصبوح أهل بيت ويروح بغبوقهم ألا إن أجرها لعظيم

فقام رجل فقال: يا رسول الله عندي أربعة ذود

فقام آخر قصير القامة قبيح السنة يقود ناقة له حسناء جميلة فقال رجل من المنافقين كلمة خفية لا يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم سمعها: ناقته خير منه

فسمعها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كذبت هو خير منك ومنها ثم قام عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله عندي ثمانية آلاف تركت أربعة منها لعيالي وجئت بأربعة أقدمها لله فتكاثر المنافقون ما جاء به ثم قام عاصم بن عدي الأنصاري فقال: يا رسول الله عندي سبعون وسقا جذاذ العام فتكاثر المنافقون ما جاء به وقالوا: جاء هذا بأربعة آلاف

الدر المنثور · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٤ · ص ٢٥٢