تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلمين جميعا في نبيه صلى الله عليه وسلم غير أبي بكر رضي الله عنه وحده فإنه خرج من المعاتبة ثم قرأ ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله﴾ الآية

وأخرج الحكيم الترمذي عن الحسن رضي الله عنه قال: لقد عاتب الله جميع أهل الأرض فقال ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين﴾

وأخرج ابن عساكر من طريق محمد بن يحيى قال: أخبرني بعض أصحابنا قال: قال شاب من أبناء الصحابة في مجلس فيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: والله ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من موطن إلا وأبي فيه معه

قال: يا ابن أخي لا تحلف

قال: هلم

قال: بلى ما لا ترده قال الله ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار﴾

وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي وأبو عوانة وابن حبان وابن المنذر وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال: حدثني أبو بكر رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار فرأيت آثار المشركين فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم رفع قدمه لأبصرنا تحت قدمه

فقال: يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما

وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ وأبو نعيم في الدلائل عن أبي بكر رضي الله عنه

انهما لما انتهيا إلى الغار إذا جحر فالقمه أبو بكر رضي الله عنه رجليه قال: يا رسول الله إن كانت لدغة أو لسعة كانت في

وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما كانت ليلة الغار قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: يا رسول الله دعني فلأدخل قبلك فإن كانت حية أو شيء كانت في قبلك

قال ادخل

فدخل أبو بكر رضي الله عنه فجعل يلمس بيديه فكلما رأى جحرا قال بثوبه فشقه ثم ألقمه الجحر حتى فعل ذلك بثوبه أجمع وبقي جحر فوضع عليه عقبه وقال: أدخل

فلما أصبح قال له النبي صلى الله عليه وسلم: فأين ثوبك فأخبره بالذي صنع فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال: اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي يوم القيامة

فأوحى الله إليه أن الله قد استجاب لك

وأخرج ابن مردويه عن جندب بن سفيان رضي الله عنه قال: لما انطلق أبو بكر رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغار قال له أبو بكر رضي الله عنه: لا تدخل يا رسول الله حتى استبرئه

فدخل أبو بكر رضي الله عنه الغار

فأصاب يده شيء فحعل يمسح الدم عن أصبعه وهو يقول:

الدر المنثور · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٤ · ص ٢٠٠