وأخرج الحاكم وصححه وضعفه الذهبي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن بلال قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال الق الله فقيرا ولا تلقه غنيا
قلت: وكيف لي بذلك قال: إذا رزقت فلا تخبا وإذا سئلت فلا تمنع
قلت: وكيف لي بذلك قال: هو ذاك وإلا فالنار
وأخرج أحمد في الزهد عن أبي بكر بن المنكدر قال: بعث حبيب بن سلمة إلى أبي ذر وهو أمير الشام بثلاثمة دينار وقال: استعن بها على حاجتك
فقال أبو ذر: ارجع بها إليه أما وجد أحدا أغر بالله منا ما لنا إلا الظل نتوارى به وثلاثة من غنم تروح علينا ومولاة لنا تصدق علينا بخدمتها ثم إني لأنا أتخوف الفضل
وأخرج أحمد في الزهد عن أبي ذر رضي الله عنه قال: ذو الدرهمين أشد حبسا من ذي الدرهم
وأخرج البخاري ومسلم عن الأحنف بن قيس قال: جلست إلى ملأ من قريش فجاء رجل خشن الشعر والثياب والهيئة حتى قام عليهم فسلم ثم قال: بشر الكانزين برضف يحمي عليه في نار جهنم ثم يوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفه ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه فيتدلدل
ثم ولي وجلس إلى سارية وتبعته وجلست إليه وأنا لا أدري من هو
فقلت: لا أرى القوم إلا قد كرهوا ما قلت
قال: إنهم لا يعقلون شيئا
قال لي خليلي
قلت: من خليلك قال: النبي صلى الله عليه وسلم اتبصر أحدا قلت: نعم
قال: ما أحب أن يكون لي مثل أحد ذهبا انفقه كله إلا ثلاثة دنانير وإن هؤلاء لا يعقلون انما يجمعون للدنيا والله لا أسألهم دنيا ولا استفتيهم عن دين حتى ألقى الله عز وجل
وأخرج أحمد والطبراني عن شداد بن أوس قال: كان أبو ذر رضي الله عنه يسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر فيه الشدة ثم يخرج إلى باديته ثم يرخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك فيحفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الأمر الرخصة فلا يسمعها أبو ذر فيأخذ أبو ذر بالأمر الأول الذي سمع قبل ذلك
الآية 36