تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عنه قال قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قبضة من الحصى فرمى بها في وجوهنا فانهزمنا فما خيل إلينا إلا أن كل حجر أو شجر فارس يطلبنا

وأخرج البخاري في التاريخ وابن مردويه والبيهقي عن يزيد بن عامر السوائي - وكان شهد حنينا مع المشركين ثم أسلم - قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قبضة من الأرض فرمى بها في وجوه المشركين وقال: ارجعوا شاهت الوجوه فما أحد يلقاه أخوه إلا وهو يشكو قذى في عينيه ويمسح عينيه

وأخرج مسدد في مسنده والبيهقي وابن عساكر عن عبد الرحمن مولى أم برثن قال: حدثني رجل كان من المشركين يوم حنين قال: لما التقينا نحن وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقوموا لنا حلب شاة إلا كفيناهم فبينا نحن نسوقهم في أدبارهم إذ التقينا إلى صاحب البغلة البيضاء فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلقتنا عنده رجال بيض حسان الوجوه قالوا لنا: شاهت الوجوه ارجعوا

فرجعنا وركبوا أكتافنا وكانت إياها

وأخرج البيهقي من طريق ابن إسحق حدثنا أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان أنه حدث أن مالك بن عوف رضي الله عنه بعث عيونا فأتوه وقد تقطعت أوصالهم فقال: ويلكم ما شأنكم فقالوا: أتانا رجال بيض على خيل بلق فوالله ما تماسكنا أن أصابنا ما ترى

وأخرج ابن مردويه والبيهقي وابن عساكر عن مصعب بن شيبة بن عثمان الحجبي عن أبيه قال خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين والله ما خرجت إسلاما ولكن خرجت إتقاء أن تظهر هوازن على قريش فوالله إني لواقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قلت: يا نبي الله إني لأرى خيلا بلقا

قال: يا شيبة إنه لا يراها إلا كافر

فضرب بيده عند صدري حتى ما أجد من خلق الله تعالى أحب إلي منه فقال: فالتقى المسلمون فقتل من قتل ثم أقبل النبي وعمر رضي الله عنه آخذ باللجام والعباس آخذ بالغرز فنادى العباس رضي الله عنه: أين المهاجرون أين أصحاب سورة البقرة - بصوت عال - هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم

فأقبل الناس والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: أنا النبي غير كذب أنا ابن عبد المطلب فأقبل المسلمون فاصطكوا بالسيوف فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الآن حمي الوطيس

الدر المنثور · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٤ · ص ١٦٣