تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم إذا مضى هذه الأجل أن يقاتلهم في الحل والحرم وعند البيت حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله

وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه قال: كل آية في كتاب الله تعالى فيها ميثاق بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أحد من المشركين وكل عهد ومدة نسخها سورة براءة ﴿وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿واحصروهم﴾ قال: ضيقوا عليهم ﴿واقعدوا لهم كل مرصد﴾ قال: لا تتركوهم يضربون في البلاد ولا يخرجون التجارة

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي عمران الجوني رضي الله عنه قال: الرباط في كتاب الله تعالى ﴿واقعدوا لهم كل مرصد﴾

وأخرج أبو داود في ناسخه عن ابن عباس في قوله ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ ثم نسخ واستثنى فقال ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾ وقال (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) (التوبة الآية 6)

أما قوله تعالى: ﴿فإن تابوا﴾ الآية أخرج ابن ماجة ومحمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة والبزار وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان من طريق الربيع بن أنس عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فارق الدنيا على الإخلاص لله وعبادته وحده لا شريك له وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة فارقها والله عنه راض قال أنس رضي الله عنه: وهو دين الله الذي جاءت به الرسل وبلغوه عن ربهم من قبل هوج الأحاديث واختلاف الأهواء

قال أنس: وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى في آخر ما أنزل ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾ قال: توبتهم خلع الأوثان وعبادة ربهم

وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ قال: حرمت هذه دماء أهل القبلة

الدر المنثور · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٤ · ص ١٣٢