وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما: ألا أخبركما بمثيلكما في الملائكة ومثليكما في الأنبياء مثلك يا أبا بكر في الملائكة كمثل ميكائيل ينزل بالرحمة ومثلك في الأنبياء مثل إبراهيم قال (فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم) (إبراهيم الآية 36) ومثلك يا عمر في الملائكة مثل جبريل ينزل بالشدة والبأس والنقمة على أعداء الله ومثلك في الأنبياء مثل نوح قال (رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) (نوح الآية 26)
وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق مجاهد رضي الله عنه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أشار أبو بكر رضي الله عنه فقال: قومك وعشيرتك فخل سبيلهم فاستشار عمر رضي الله عنه فقال: اقتلهم
ففاداهم رسول الله فأنزل الله ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى﴾ الآية
فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه فقال: كاد أن يصيبنا في خلافك شرا
وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال لما أسر الأسارى يوم بدر أسر العباس فيمن أسر أسره رجل من الأنصار وقد وعدته الأنصار أن يقتلوه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لم أنم الليلة من أجل عمي العباس وقد زعمت الأنصار أنهم قاتلوه فقال له عمر: فآتيهم قال: نعم
فأتى عمر رضي الله عنه الأنصار فقال لهم: ارسلوا العباس
فقالوا: لا والله لا نرسله
فقال لهم عمر رضي الله عنه: فإن كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم رضا قالوا: فإن كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم رضا فخذه
فأخذه عمر رضي الله عنه فلما صار في يده قال له: يا عباس أسلم فوالله لأن تسلم أحب إلي من أن يسلم الخطاب وما ذاك إلا لما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه إسلامك
قال: فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه فقال أبو بكر رضي الله عنه: عشيرتك فأرسلهم فاستشار عمر رضي الله عنه فقال: اقتلهم
ففاداهم رسول الله فأنزل الله ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى﴾ الآية
وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل يوم بدر صبرا إلا ثلاثة
عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحرث وطعمة بن عدي وكان النضر أسره المقداد