تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبادة بن الصامت وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: ﴿ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون﴾ المائدة الآية 81

وأخرج ابن مردويه من طريق عبادة بن الوليد عن أبيه عن جده عن عبادة بن الصامت قال: في نزلت هذه الآية حين أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبرأت إليه من حلف اليهود وظاهرت رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين عليهم

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن عطية بن سعد قال جاء عبادة بن الصامت من بني الحارث بن الخزرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله إن لي موالي من يهود كثير عددهم وإني أبرأ إلى الله ورسوله من ولاية يهود وأتولى الله ورسوله فقال عبد الله بن أبي: إني رجل أخاف الدوائر لا أبرأ من ولاية موالي

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن أبي: يا أبا حباب أرأيت الذي نفست به من ولاء يهود على عبادة

فهو لك دونه

قال: إذن أقبل

فأنزل الله ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض﴾ إلى أن بلغ إلى قوله ﴿والله يعصمك من الناس﴾

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال: لما كانت وقعة أحد اشتد على طائفة من الناس وتخوفوا أن يدال عليهم الكفار فقال رجل لصاحبه: أما أنا فألحق بفلان اليهودي فآخذ منه أمانا وأتهود معه فإني أخاف أن يدال على اليهود

وقال الآخر: اما أنا فألحق بفلان النصراني ببعض أرض الشام فآخذ منه أمانا وأتنصر معه

فأنزل الله تعالى فيهما ينهاهما ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض﴾

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة في قوله ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض﴾ في بني قريظة إذ غدروا ونقضوا العهد بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه إلى أبي سفيان بن حرب يدعونه وقريشا ليدخلوهم حصونهم فبعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا لبابة بن عبد المنذر إليهم ان يستنزلهم من حصونهم فلما أطاعوا له بالنزول وأشار إلى حلقه بالذبح وكان طلحة والزبير يكاتبان النصارى وأهل الشام وبلغني أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا

الدر المنثور · الجزء ٣ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٣ · ص ٩٩