تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث فجاءها فقال لها: إن تطيعيني سلم لك وإلا فإنه يكون بهيمة فهيبها فأطاعته

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال: ولد لآدم ولد فسماه عبد الله فأتاهما إبليس فقال: ما سميتا ابنكما هذا قال: عبد الله وكان ولد لهما قبل ذلك ولد فسمياه عبد الله

فقال إبليس: أتظنان أن الله تارك عبده عندكما ووالله ليذهبن به كما ذهب بالآخر ولكن أدلكما على اسم يبقى لكما ما بقيتما فسمياه عبد شمس فسمياه فذلك قوله تعالى ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا﴾ الشمس لا تخلق شيئا إنما هي مخلوقة

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خدعهما مرتين

قال زيد: خدعهما في الجنة وخدعهما في الأرض

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال: لما أهبط الله آدم وحواء ألقى في نفسه الشهوة لامرأته فتحرك ذلك منه فأصابها فليس إلا أن أصابها حملت فليس إلا أن حملت تحرك ولدها في بطنها فقالت: ما هذا فجاءها إبليس فقال لها: إنك حملت فتلدين

قالت: ما ألد قال: ما هل ترين إلا ناقة أو بقرة أو ماعزة أو ضانية هو بعض ذلك ويخرج من أنفك أوعينك أو من اذنك

قالت: والله ما مني من شيء إلا وهو يضيق عن ذلك قال: فاطيعيني وسميه عبد الحارث - وكان اسمه في الملائكة الحارث - تلدي مثلك فذكرت ذلك لآدم فقال: هو صاحبنا الذي قد علمت

فمات ثم حملت بآخر فجاءها فقال: أطيعيني أو قتلته فإني أنا قتلت الأول فذكرت ذلك لآدم فقال مثل قوله الأول ثم حملت بالثالث فجاءها فقال لها مثل ما قال فذكرت ذلك لآدم فكأنه لم يكره ذلك فسمته عبد الحارث فذلك قوله ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾

وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: حملت حواء فأتاها إبليس فقال: إني صاحبكما الذي أخرجتكم من الجنة لتطيعيني أو لأجعلن له قربى أيل فيخرج من بطنك فيشقه ولأفعلن ولأفعلن - فخوفهما - سمياه عبد الحارث فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتا ثم حملت فأتاهما أيضا فقال مثل ذلك فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتا ثم حملت فأتاهما فذكر لهما فادركهما حب الولد فسمياه عبد الحارث فذلك قوله ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾

الدر المنثور · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٣ · ص ٦٢٤