تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاقر ناقة ثمود وابن آدم الذي قتل أخاه ما سفك على الأرض من دم إلا لحقه منه لأنه أول من سن القتل

وأخرج ابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمرو قال إنا لنجد ابن آدم القاتل يقاسم أهل النار قسمة صحيحة العذاب عليه شطر عذابهم

وأخرج ابن أبي الدنيا كتاب من عاش بعد الموت من طريق عبد الله بن دينار عن أبي أيوب اليماني عن رجل من قومه يقال له عبد الله أنه ونفرا من قومه ركبوا البحر وإن البحر أظلم عليهم أياما ثم انجلت عنهم تلك الظلمة وهم قرب قرية

قال عبد الله: فخرجت ألتمس الماء وإذا أبواب مغلقة تجأجأ فيها الريح فهتفت فيها فلم يجبني أحد فبينا أنا على ذلك إذ طلع علي فارسان فسألا عن أمري فأخبرتهما الذي أصابنا في البحر وأني خرجت أطلب الماء فقالا لي: اسلك في هذه السكة فإنك ستنتهي إلى بركة فيها ماء فاستق منها ولايهولنك ماترى فيها

فسألتهما عن تلك البيوت المغلقة التي تجأجىء فيها الريح فقالا: هذه بيوت أرواح الموتى فخرجت حتى انتهيت إلى البركة فإذا فيها رجل معلق منكوس على رأسه يريد أن يتناول الماء بيده فلا يناله فلما رآني هتف بي وقال: يا عبد الله اسقني فغرفت بالقدح لأناوله فقبضت يدي فقلت: أخبرني من أنت فقال: أنا ابن آدم أول من سفك دما في الأرض

- قوله تعالى: فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه قال ياويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين

- أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عطية قال: لما قتله ندم ضمه إليه حتى أروح وعكفت عليه الطير والسباع تنتظر متى يرمي به فتأكله وكره أن يأتي به آدم فيحزنه فبعث الله غرابين قتل أحدهما الآخر وهو ينظر إليه ثم حفر به بمنقاره وبرجليه حتى مكن له ثم دفعه برأسه حتى ألقاه في الحفرة ثم بحث عليه برجليه حتى واراه فلما رأى ما صنع الغراب ﴿يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي﴾

الدر المنثور · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٣ · ص ٦٢