الأخرى على منكبه الشمال فخرج منه سواد مثل الحمم فقال: هذا ذرء النار
قال: وهي هذه الآية ﴿ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس﴾ الأعراف الآية 179
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في الآية قال: مسح الله ظهر آدم وهو ببطن نعمان - واد إلى جنب عرفة - فأخرج منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة ثم أخذ عليهم الميثاق وتلا (أن يقولوا يوم القيامة) هكذا قرأها يقولوا بالياء
وأخرج أبو الشيخ عن عبد الكريم بن أبي أمية قال: أخرجوا من ظهره مثل طريق النمل
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن محمد بن كعب قال: أقروا له بالإيمان والمعرفة الأرواح قبل أن يخلق أجسادها
وأخرج ابن أبي شيبة عن محمد بن كعب قال: خلق الله الأرواح قبل أن يخلق الأجساد فأخذ ميثاقهم
وأخرج ابن عبد البر في التمهيد من طريق السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله تعالى ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ قالوا: لما أخرج الله آدم من الجنة قبل تهبيطه من السماء مسح صفحة ظهره اليمنى فأخرج منه ذريته بيضاء مثل اللؤلؤ كهيئة الذر فقال لهم: ادخلوا الجنة برحمتي
ومسح صفحة ظهره اليسرى فأخرج منه ذرية سوداء كهيئة الذر فقال: ادخلوا النار ولا أبالي
فذلك قوله: أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ثم أخذ منهم الميثاق فقال ﴿ألست بربكم قالوا بلى﴾ فأعطاه طائفة طائعين وطائفة كارهين على وجه التقية فقال: هو والملائكة ﴿شهدنا أن تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل﴾ قالوا: فليس أحد من ولد آدم إلا وهو يعرف الله أنه ربه وذلك قوله عز وجل ﴿وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾ آل عمران الآية 83 وذلك قوله ﴿فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين﴾ الأنعام الآية 149 يعني يوم أخذ الميثاق