بثلاثة نفر يحفرون قبرا حتى انتهوا إلى الضريح فجاء موسى حتى أشرفع عليهم فقال لهم: لمن تحفرون هذا القبر قالوا له: الرجل كأنه أنت أو مثلك أو في طولك أو نحوك
فلو نزلت فقدرنا عليك هذا الضريح
فنزل موسى فتمدد في الضريح فأمر الله الأرض فانطبقت عليه
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عدي في الكامل وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في كتاب الرؤية من طرق عن أنس بن مالك
أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾ قال هكذا وأشار بأصبعيه ووضع طرف إبهامه على أنملة الخنصر
وفي لفظ: على المفصل الأعلى من الخنصر فساخ الجبل ﴿وخر موسى صعقا﴾ وفي لفظ: فساخ الجبل في الأرض فهو يهوي فيها إلى يوم القيامة
وأخرج أبو الشيخ ابن مردويه من طريق ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ قال أظهر مقدار هذا ووضع الإبهام على خنصر الأصبع الصغرى فقال حميد: يا أبا محمد ما تريد إلى هذا فضرب في صدره وقال: من أنت يا حميد وما أنت يا حميد يحدثني أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول أنت: ما تريد إلى هذا
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: الجبل الذي أمر الله أن ينظر إليه: الطور
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الرؤية عن ابن عباس ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ قال: ما تجلى منه إلا قدر الخنصر ﴿جعله دكا﴾ قال: ترابا ﴿وخر موسى صعقا﴾ قال: مغشيا عليه
وأخرج أبو الشيخ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما تجلى الله لموسى كان يبصر دبيب النملة على الصفا في الليلة الظلماء من مسيرة عشرة فراسخ
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن أنس بن مالك
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما تجلى الله للجبل طارت لعظمته ستة أجبل فوقعت ثلاثة بالمدينة أحد وورقان ورضوى
وبمكة حراء وثبير وثور
وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما تجلى الله لموسى تطايرت سبعة جبال
ففي الحجاز منها خمسة وفي اليمن إثنان في الحجاز أحد وثبير وثور وورقان وفي اليمن حصور وصير