ظل عرشك قال: هم البريئة أيديهم الطاهرة قلوبهم الذين يتحابون بجلالي الذين ذكرت ذكروا بي وإذا ذكروا ذكرت بذكرهم الذين يسبغون الوضوء في المكاره وينيبون إلى ذكري كما تنيب النسور إلى وكورها ويكلفون بحبي كما يكلف الصبي بحب الناس ويغضبون لمحارمي إذا استحلت كما يغضب النمر إذا حزب 0 وأخرج أحمد عن عمر أن القصير قال: قال موسى بن عمران: أي رب أين أبغيك قال: ابغني عند المنكسرة قلوبهم إني أدنوا منهم كل يوم باعا ولولا ذلك انهدموا 0 وأخرج ابن المبارك وأحمد عن عمار بن ياسر 0 أن موسى عليه السلام قال: يا رب حدثني بأحب الناس إليك قال: ولم 000 قال: لأحبه لحبك أياه 0 فقال: عبد في أقصى الأرض سمع به عبد آخر في أقصى الأرض لا يعرفه فإن أصابته مصيبة فكأنما أصابته وإن شاكته شوكة فكأنما شاكته ما ذاك إلا لي فذلك أحب خلقي إلي 0 قال: يا رب خلقت خلقا تدخلهم النار أو تعذبهم فأوحى الله إليه: كلهم خلقي ثم قال: ازرع زرعا فزرعه 0 فقال: اسقه فسقاه ثم قال: قم عليه فقام عليه فحصده ورفعه فقال: ما فعل زرعك يا موسى قال: فرغت منه ورفعته
قال: ما تركت منه شيئا قال: ما لا خير فيه 0 قال: كذلك أنا لا أعذب إلا من لا خير فيه 0 وأخرج أبو نعيم في الحلية عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن موسى عليه السلام قال: يا رب أخبرني بأكرم خلقك عليك 0 قال: الذي يسرع إلى هواي إسراع النسر إلى هواه والذي يكلف بعبادي الصالحين كما يكلف الصبي بالناس والذي يغضب إذا انتهكت محارمي غضب النمر لنفسه فإن النمر إذا غضب لم يبال أقل الناس أم كثروا 0 وأخرجه ابن أبي شيبة عن عروة موقوفا
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن مجاهد قال: سأل موسى عليه السلام ربه عز وجل فقال: أي عبادك أغنى قال: الذي يقنع بما يؤتى 0 قال: فأي عبادك أحكم قال: الذي يحكم للناس بما يحكم لنفسه قال: فأي عبادك أعلم قال: أخشاهم 0 وأخرج أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب السنة وأبو نعيم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن موسى عليه السلام كان يمشي ذات يوم في طريق فناداه الجبار عز وجل: يا موسى 0 فالتفت يمينا وشمالا فلم ير أحدا 000 ثم ناداه الثانية: يا موسى