تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخزان: رب لن نطيقها ولو خرجت على حالها لأهلكت ما بين مشارق الأرض ومغاربها فأوحى الله إليها: أن ارجعي 0 فرجعت فخرجت على قدر خرق الخاتم وهي الحلقة فأوحى الله إلى هود: أن يعتزل بمن معه من المؤمنين في حظيرة فاعتزلوا وخط عليهم خطا وأقبلت الريح فكانت لا تدخل حظيرة هود ولا تجاوز الخط إنما يدخل عليهم منها بقدر ما تلذ به أنفسهم وتلين عليه الجلود وإنها لتمر من عاد بالظعن بين السماء والأرض وتدمغهم بالحجارة وأوحى الله إلى الحيات والعقارب: أن تأخذ عليهم الطرق فلم تدع عاديا يجاوزهم 0 وأخرج ابن عساكر عن وهب قال: لما أرسل الله الريح على عاد اعتزل هود ومن معه من المؤمنين في حظيرة ما يصيبهم من الريح إلا ما تلين عليه الجلود وتلتذه الأنفس وإنها لتمر بالعادي فتحمله بين السماء والأرض وتدمغه بالحجارة 0 وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿وقطعنا دابر الذين كذبوا﴾ قال: استأصلناهم 0 وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن هزين بن حمزة قال: سأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه أن يريه رجلا من قوم عاد فكشف الله له عن الغطاء فإذا رأسه بالمدينة ورجلاه بذي الحليفة أربعة أميال طوله 0 وأخرج ابن عساكر من طريق سالم بن أبي الجعد عن عبد الله قال: ذكر الأنبياء عند النبي صلى الله عليه وسلم فلما ذكر هود قال ذاك خليل الله

وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن عساكر عن ابن عباس قال: لما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بوادي عسفان فقال لقد مر به هود وصالح على بكرات حمر خطمهن الليف أزرهم العباء وأرديتهم النمار يلبون ويحجون البيت العتيق

وأخرج ابن عساكر عن ابن سابط قال: بين المقام والركن وزمزم قبر تسعة وسبعون نبيا وان قبر نوح وهود وشعيب وصالح وإسمعيل في تلك البقعة 0 وأخرج ابن سعد وابن عساكر عن إسحق بن عبد الله بن أبي فروة قال: ما يعلم قبر نبي من الأنبياء إلا ثلاثة 0 قبر اسمعيل فإنه تحت الميزاب بين الركن والبيت وقبر هود فإنه في حقف تحت جبل من جبال اليمن عليه شجرة وموضعه أشد الأرض حرا وقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن هذه قبورهم حق 0

الدر المنثور · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٣ · ص ٤٨٧