رجل فقال: يا أبا عبد الله ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ كيف استواؤه فاطرق مالك وأخذته الرحضاء ثم رفع رأسه فقال ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ كما وصف نفسه ولا يقال له كيف وكيف عنه مرفوع وأنت رجل سوء صاحب بدعة أخرجوه
قال: فأخرج الرجل
وأخرج البيهقي عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت سفيان بن عيينه يقول: كلما وصف الله من نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عليه
وأخرج البيهقي عن إسحق بن موسى قال: سمعت ابن عيينه يقول: ما وصف الله به نفسه فتفسيره قراءته ليس لأحد أن يفسره إلا الله تعالى ورسله صلوات الله عليهم
وأخرج عبد بن حميد عن أبي عيسى قال: لما استوى على العرش خر ملك ساجدا فهو ساجد إلى أن تقوم الساعة فإذا كان يوم القيامة رفع رأسه فقال: سبحانك ما عبدتك حق عبادتك إلا اني لم أشرك بك شيئا ولم اتخذ من دونك وليا
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿يغشي الليل النهار﴾ قال: يغشي الليل النهار فيذهب بضوئه ويطلبه سريعا حتى يدركه
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿حثيثا﴾ قال: سريعا
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿يغشي الليل النهار﴾ قال: يلبس الليل النهار
أما قوله تعالى: ﴿والشمس والقمر والنجوم﴾
أخرج الطبراني في الأوسط وأبو الشيخ وابن مردويه عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الشمس والقمر والنجوم خلقن من نورالعرش
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان بن عيينة في قوله ﴿ألا له الخلق والأمر﴾ قال: الخلق: ما دون العرش والأمر: ما فوق ذلك
وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن سفيان بن عيينه قال: الخلق: هو الخلق والأمر هو الكلام