وأخرج ابن المبارك في الزهد والآجري في الشريعة واللالكائي عن سلمان قال: يوضع الميزان وله كفتان لو وضع في إحداهما السموات والأرض ومن فيهن لوسعه فتقول الملائكة: من يزن هذا فيقول: من شئت من خلقي
فتقول الملائكة: سبحانك
ما عبدناك حق عبادتك
وأخرج ابن مردويه عن عائشة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خلق الله كفتي الميزان مثل السموات والأرض
فقالت الملائكة: يا ربنا من تزن بهذا قال: أزن به من شئت
وخلق الله الصراط كحد السيف فقالت الملائكة: يا ربنا من تجيز على هذا قال: أجيز عليه من شئت
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس قال: الميزان له لسان وكفتان يوزن فيه الحسنات والسيئات فيؤتى بالحسنات في أحسن صورة فتوضع في كفة الميزان فتثقل على السيئات فتؤحذ فتوضع في الجنة عند منازله ثم يقال للمؤمن: الحق بعملك
فينطلق إلى الجنة فيعرف منازله بعمله ويؤتى بالسيئات في أقبح صورة فتوضع في كفة الميزان فتخف - والباطل خفيف - فتطرح في جهنم إلى منازله فيها ويقال له: الحق بعملك إلى النار
فيأتي النار فيعرف منازله بعمله وما أعد الله له فيها من ألوان العذاب
قال ابن عباس: فلهم أعرف بمنازلهم في الجنة والنار بعملهم من القوم ينصرفون يوم الجمعة راجعين إلى منازلهم
وأخرج الترمذي وحسنه والبيهقي في البعث عن أنس قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع لي يوم القيامة فقال أنا فاعل
قلت: يا رسول الله أين أطلبك قال: أطلبني أول ما تطلبني على الصراط
قلت: فإن لم ألقك على الصراط قال: فاطلبني عند الميزان
قلت: فإن لم ألقك عند الميزان قال: فاطلبني عند الحوض فإني لا أخطىء هذه الثلاثة مواطن
وأخرج أحمد والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه واللالكائي والبيهقي في البعث عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر فيقول: أتنكر من هذا شيئا أظلمك كتبتي الحافظون فيقول: لا يا رب
فيقول: أفلك عذرا وحسنة فيهاب الرجل فيقول: لا يا رب
فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة وأنه لا ظلم عليك اليوم
فيخرج له