بعضها بعضا وأوحى إليه ﴿آلم أحسب الناس أن يتركوا﴾ العنكبوت الآيتان 1 - 2 الآيتين
فأعلمه أن أمته لم تخص دون الأمم بالفتن وأنها ستبتلى كما ابتليت الأمم ثم أنزل عليه ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين﴾ المؤمنون الآية 93 فتعوذ نبي الله فأعاذه الله لم ير من أمته إلا الجماعة والألفة والطاعة ثم أنزل عليه آية حذر فيها أصحاب الفتنة فأخبره أنه إنما يخص بها ناس منهم دون ناس فقال ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب﴾ الأنفال الآية 25 فخص بها أقواما من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بعده وعصم بها أقواما
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم قال: لما نزلت ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا﴾ الآية
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيوف فقالوا: ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال: نعم
فقال بعض الناس: لا يكون هذا أبدا فأنزل الله ﴿انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون وكذب به قومك وهو الحق﴾ إلى قوله ﴿وسوف تعلمون﴾
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن في قولة ﴿عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم﴾ قال: هذا للمشركين ﴿أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ قال: للمسلمين
وأخرج ابن أبي حاتم وابن قانع في معجمه عن ابن إسحق عن عبد الله بن أبي بكر قال: قرأ عبد الله بن سهيل على أبيه ﴿وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل﴾ فقال: أما والله يا بني لو كنت إذ ذاك ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فهمت منها إذ ذاك ما فهمت اليوم لقد كنت إذ ذاك أسلمت
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿وكذب به قومك﴾ يقول: كذبت قريش بالقرآن ﴿وهو الحق﴾ وأما الوكيل: فالحفيظ
وأما ﴿لكل نبإ مستقر﴾ فكان نبأ القرآن استقر يوم بدر بما كان يعدهم من العذاب
وأخرج النحاس في ناسخه عن ابن عباس في قوله ﴿قل لست عليكم بوكيل﴾