تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطائيين سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا: يارسول الله قد حرم اللخ الميتة

فماذا يحل لنا فنزلت ﴿يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات﴾

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عامر

أن عدي بن حاتم الطائي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن صيد الكلاب فلم يدر مايقول له حتى أنزل الله عليه هذه الآية في المائدة ﴿تعلمونهن مما علمكم الله﴾

وأخرج ابن جرير عن رعوة بن الزبير عمن حدثه أن رجلا من الأعراب أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه في الذي حرم الله عليه والذي أحل له فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يحل لك الطيبات ويحرم عليك الخبائث إلا ان تفتقرالى طعام لك فتأكل منه حتى تستغني عنه

فقال الرجل: ومافقري الذي يحل لي وما غناي الذي يغنيني عن ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كنت ترجو نتاجا فتبلغ من لحوم ماشيتك إلى نتاجك أو كنت ترجو غنى تطلبه فتبلغ من ذلك شيئا فاطعم أهلك مابدا لك حتى تستغني عنه

فقال الأعرابي: ماغناي الذي أدعه إذا وجدته فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أرويت أهلك غبوقا من الليل فاجتنب ماحرم الله عليك من طعام وأما مالك فإنه ميسور كله ليس فيه حرام

وأخرج الطبراني عن صفوان بن أمية أن عرفطة بن نهيك التميمي قال: يارسول الله إني وأهل بيتي يرزقون من هذا الصيد ولنا فيه قسم وبركة وهو مشغلة عن ذكر الله وعن الصلاة في جماعة وبنا اليه حاجة أفتحله أم أحرمه قال: أحله لأن الله قد أحله نعم العمل والله أولى بالعذر قد كانت قبلي لله رسل كلهم يصطادون ويطلبون الصيد ويكفيك من الصلاة في جماعة إذا غبت غبت عنها في طلب الرزق حبك الجماعة وأهلها وحبك ذكر الله وأهله وابتغ على نفسك وعيالك حلالا فإن في ذلك جهاد في سبيل الله واعلم أن عون الله في صالح التجار

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله ﴿وما علمتم من الجوارح مكلبين﴾ قال: هي الكلاب المعلمة والبازي يعلم الصيد والجوارح يعني: الكلاب والفهود والصقور وأشباهها والمكلبين الضوراي ﴿فكلوا مما أمسكن عليكم﴾ يقول: كلوا مما قتلن فإن قتل وأكل فلا تأكل ﴿واذكروا اسم الله عليه﴾ يقول: إذا أرسلت جوارحك فقل بسم الله وإن نسيت فلا حرج

الدر المنثور · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٣ · ص ٢٢