تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما أطقتموها ولو تركتموها لكفرتم فأنزل الله ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾ الآية

وأخرج ابن مردوية عن ابن عباس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أين أبي قال: في النار

ثم جاء آخر فقال: يا رسول الله الحج كل عام فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحول وركه فدخل البيت ثم خرج فقال: لم تسألوني عما لا أسألكم عنه ثم قال: والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت عليكم كل عام ثم لكفرتم فأنزل الله ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾ الآية

وأخرج أحمد والترمذي وابن ماجة وابن المنذر وابن أبي حاتم والدارقطني والحاكم وابن مردويه عن علي قال لما نزلت ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ آل عمران الآية 97 قالوا: يا رسول الله أفي كل عام فسكت ثم قالوا: أفي كل عام قال: لا: ولو قلت نعم لوجبت فنزلت ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسؤكم﴾

وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس قال لما نزلت آية الحج أذن النبي صلى الله عليه وسلم في الناس فقال: يا أيها الناس إن الله قد كتب عليكم الحج فحجوا

فقالوا: يا رسول الله أعاما واحدا أم كل عام فقال: لا بل عاما واحدا ولو قلت كل عام لوجبت ولو وجبت لكفرتم وأنزل الله ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾ الآية

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في الناس فقال: يا قوم كتب عليكم الحج فقام رجل من بني أسد فقال: يا رسول الله أفي كل عام فغضب غضبا شديدا فقال: والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما استطعتم وإذن لكفرتم فاتركوني ماتركتكم واذ أمرتكم بشيء فافعلوا وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه فأنزل الله ﴿لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسؤكم﴾ نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة فأصبحوا بها كافرين فنهى الله عن ذلك وقال ﴿لا تسألوا عن أشياء﴾ أي إن نزل القرآن فيها بتغليظ ساءكم ذلك ولكن انتظروا فإذا نزل القرآن فإنكم لا تسألون عن شيء إلا وجدتم تبيانه

الدر المنثور · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٣ · ص ٢٠٧