وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال مكث النبي صلى الله عليه وسلم بعد مانزلت هذه الآية احدى وثمانين ليلة قوله ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾
أما قوله تعالى: ﴿ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ أخرج ابن جرير عن قتادة قال ذكر لنا أنه يمثل لأهل كل دين دينهم يوم القيامة فأما الإيمان فيبشر أصحابه وأهله ويعدهم إلى الخير حتى يجيء الإسلام فيقول: رب أنت السلام وأنا الإسلام فيقول: إياك اليوم أقبل وبك اليوم أجزي
وأخرج أحمد عن علقمة بن عبد الله المزني قال: حدثني رجل قال: كنت في مجلس عمر بن الخطاب فقال عمر لرجل من القوم: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينعت الإسلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الإسلام بدأ جذعا ثم ثنيا ثم رباعيا ثم سدسيا ثم بازلا
قال عمر: فما بعد البزول إلا النقصان
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿فمن اضطر﴾ يعني إلى ماحرم مما سمي في صدر هذه السورة ﴿في مخمصة﴾ يعني مجاعة ﴿غير متجانف لإثم﴾ يقول: غير معتد لإثم
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس إن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله ﴿في مخمصة﴾ قال: في مجاعة وحهد
قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت الأعشى وهو يقول: تبيتون في المشتى ملاء بطونكم وجاراتكم غرتي يبتن خمائصا وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم﴾ قال: في مجاعة غير متعرض لإثم
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في الآية قال: رخص للمضطر إذا كان غير متعمد لإثم أن يأكله من جهد فمن بغى أو عدا أو خرج في معصية الله فإنه محرم عليه أن يأكله
وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن أبي واقد الليثي أنهم قالوا يارسول الله إنا بأرض تصيبنا بها المخمصة فمتى تحل لنا الميتة قال: إذا لم تصطبحوا ولم تغتبقوا ولم تحتفئوا بقلا فشأنكم بها