وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير في الآية قال: هو الرجل يحلف لا يصل أهله أو يحرم عليه بعض ما أحل الله له فيأتيه ويكفر عن يمينه
وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني من طرق عن ابن مسعود
أن معقل بن مقرن قال له: إني حرمت فراشي علي سنة
فقال: نم على فراشك وكفر عن يمينك ثم تلا ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ إلى آخر الآية
وأخرج البخاري والترمذي والدارقطني عن أبي جحيفة قال آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة فقال لها: ما شأنك
قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما فقال: كل فإني صائم قال: ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم قال: نم فنام ثم ذهب يقوم فقال: نم
فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن
فصليا فقال له سلمان: أن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: صدق سلمان
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل قلت: بلى يا رسول الله قال: فلا تفعل صم وأفطر وقم ونم فإن لجسدك عليك حقا وإن لعينك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا وإن لزورك عليك حقا وأن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها فإذن ذلك صيام الدهر كله
قلت: إني أجد قوة
قال: فصم صيام نبي الله داود لا تزد عليه
قلت: وما كان صيام نبي الله داود قال: نصف الدهر
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن سعيد بن المسيب أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو لما تبتلوا وجلسوا في البيوت واعتزلوا وهما بالخصاء وأجمعوا على قيام الليل وصيام النهار فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فدعاهم فقال: أما أنا فاني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني
وأخرج عبد الرزاق والطبراني عن عائشة قالت دخلت امرأة عثمان بن مظعون