تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا أبو بكر أقرب القوم منه فوضعته بين يديه فقال: ماهذا قلت: هدية

قال: بسم الله فأكل وأكل القوم قال: قلت: في نفسي هذه من آياته كان صاحبي رجلا أعجميا لم يحسن أن يقول تهامة قال تهمة وقال أحمد فدرت خلفه ففطن بي فأرخى ثوبه فإذا الخاتم في ناحية كتفه الايسر فتبينته ثم درت حتى جلست بين يديه فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله

قال: من أنت قلت: مملوك فحدثته بحديثي وحديث الرجل الذي كنت معه وما أمرني به قال: لمن أنت قلت: لامرأة من الأنصار جعلتني في حائط لها

قال: يا أبا بكر قال: لبيك

قال: اشتره

قال: فاشتراني أبو بكر فاعتقني فلبثت ما شاء الله أن ألبث ثم أتيته فسلمت عليه وقعدت بين يديه فقلت: يارسول الله ما تقول في دين النصارى قال: لا خير فيهم ولا في دينهم فدخلني أمر عظيم فقلت في نفسي: هذا الذي كنت معه ورأيت منه ما رأيت أخذ بيد المقعد فأقامه الله على يديه لا خير في هؤلاء ولا في دينهم فانصرفت وفي نفسي ماشاء الله فأنزل الله بعد على النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون﴾ إلى آخر الآية

فقال النبي صلى الله عليه وسلم علي بسلمان فأتاني الرسول فدعاني وأنا خائف فجئت حتى قعدت بين يديه فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون﴾ إلى آخر الآية

فقال: ياسلمان أولئك الذين كنت معهم وصاحبك لم يكونوا نصارى إنما كانوا مسلمين فقلت: يارسول الله فوالذي بعثك بالحق لقد أمرني باتباعك

فقلت له: وإن أمرني بترك دينك وما أنت عليه فأتركه قال: نعم فاتركه فإن الحق وما يحب الله فيما يأمرك

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ﴿قسيسين﴾ قال: علماؤهم

وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال: القسيسون

عبادهم

وأخرج ابن جرير عن ابن إسحق قال: سألت الزهري عن هذه الآية ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون﴾ وقوله ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ الفرقان الآية 63 قال: مازلت أسمع علمائنا يقولون: نزلت في النجاشي وأصحابه

الدر المنثور · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٣ · ص ١٣٨