القسيسسن والرهبان كلما قرأوا آية انحدرت دموعهم مما عرفوا من الحق
قال الله ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق﴾
وأخرج الطبراني عن سلمان في إسلامه قال لما قدم النبي الله صلى الله عليه وسلم المدينة صنعت طعاما فجئت به فقال: ماهذا قلت: صدقة
فقال لأصحابه: كلوا ولم يأكل ثم إني رجعت حتى جمعت طعاما فأتيته به فقال: ماهذا قلت: هدية
فأكل وقال لأصحابه: كلوا
قلت يا رسول الله أخبرني عن النصارى قال: لا خير فيهم ولافيمن أحبهم فقمت وأنا مثقل فأنزل الله ﴿لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود﴾ حتى بلغ ﴿تفيض من الدمع﴾ فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: ياسلمان إن أصحابك هؤلاء الذين ذكر الله
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ولتجدن أقربهم مودة﴾ الآية
قال: أناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق مما جاء به عيسى يؤمنون به وينتهون إليه فلما بعث الله محمدا صدقوه وآمنوا به وعرفوا ما جاء به من الحق أنه من الله فأثنى عليهم بما تسمعون
وأخرج أبو عبيد في فضائله وابن أبي شيبة في مسنده وعبد بن حميد والبخاري في تاريخه والحارث بن أسامة في مسنده والحكيم الترمذي في نوادر الأصول والبزار وابن الأنباري في المصاحف وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن سلمان أنه سئل عن قوله ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا﴾ قال: الرهبان الذين في الصوامع نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا﴾ ولفظ البزار دع القسيسين أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم / ذلك بأن منهم صديقين / ولفظ الحكيم الترمذي: قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ذلك بأن منهم قسيسين﴾ فأقرأني / ذلك بأن منهم صديقين /
وأخرج البيهقي في الدلائل عن سلمان قال: كنت يتيما من رامهرمز وكان ابن دهقان رامهرمز يختلف إلى معلم يعلمه فلزمته لأكون في كنفه وكان لي أخ أكبر مني وكان مستغنيا في نفسه وكنت غلاما فقيرا فكان إذا قام من مجلسه تفرق من يحفظه فإذا تفرقوا خرج فتقنع بثوبه ثم صعد الجبل فكان يفعل ذلك غير مرة متنكرا قال: فقلت أما أنك تفعل كذا وكذا فلم لا تذهب بي معك قال: