تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المصائب والأمراض والأحزان في الدينا جزاء

وأخرج سعيد بن منصور وأحمد والبخاري في تاريخه وأبو يعلى وابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان بسند صحيح عن عائشة أن رجلا تلا هذه الآية ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ قال: إنا لنجزى بكل ما عملناه هلكنا إذن فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم يجزى به المؤمن في الدينا في نفسه في جسده فيما يؤذيه

وأخرج أبو داود وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله إني لأعلم أشد آية في القرآن قال: ما هي يا عائشة قلت: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ فقال: هو ما يصيب العبد من السوء حتى النكبة ينكبها يا عائشة من نوقش هلك ومن حوسب عذب

فقلت: يا رسول الله أليس الله يقول (فسوف يحاسب حسابا يسيرا) قال: ذاك العرض يا عائشة من نوقش الحساب عن هذه الآية ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ قال: إن المؤمن يؤجر في كل شيء حتى في الغط عند الموت

وأخرج أحمد عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن ليكفرها

وأخرج ابن راهويه في مسنده وعبد بن حميد وابن جرير والحاكم وصححه عن أبي المهلب قال: رحلت إلى عائشة في هذه الآية ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ قالت: هو ما يصيبكم في الدينا

وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أبي هريرة قال: لما نزلت ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ شق ذلك على المسلمين وبلغت منهم ما شاء الله فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: سددوا وقاربوا فإن في كل ما أصاب المسلم كفارة حتى الشوكة يشاكها والنكبة ينكبها

وفي لفظ عند ابن مردويه: بكينا وحزنا وقلنا: يا رسول الله ما أبقت هذه الآية من شيء قال: أما والذي نفسي بيده إنها لكما نزلت ولكن أبشروا وقاربوا وسددوا إنه لا يصيب أحد منكم من مصيبة في الدينا إلا كفر الله بها خطيئته حتى الشوكة يشاكها أحدكم في قدمه

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد أنهما

الدر المنثور · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٢ · ص ٦٩٧